تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولا شَئَ مَعَهُ ، فَردٌ لا ثانِيَ مَعَهُ ، ولا مَعلومَ ولا مَجهولَ ، ولا مُحكَمَ ولا مُتَشابِهَ . ( 1 ) 5075 . عنه ( عليه السلام ) : اِعلَم - عَلَّمَكَ اللهُ الخَيرَ - أَنَّ اللهَ - تَبارَكَ وتَعالى - قَديمٌ ، وَالقِدَمُ صِفَتُهُ الَّتي دَلَّت العاقِلَ عَلى أَنَّهُ لا شَئَ قَبلَهُ ولا شَئَ مَعَهُ في دَيمومِيَّتِهِ ، فَقَد بانَ لَنا بِإِقرارِ العامَّةِ مُعجِزَةُ الصِّفَةِ أَنَّهُ لا شَئَ قَبلَ اللهِ ولا شَئَ مَعَ اللهِ في بَقائِهِ ، وبَطَلَ قَولُ مَن زَعَمَ أَنَّهُ كانَ قَبلَهُ أَو كانَ مَعَهُ شَئٌ ، وذلِكَ أَنَّهُ لَو كانَ مَعَهُ شَئٌ في بَقائِهِ لَم يَجُز أَن يَكونَ خالِقاً لَهُ ؛ لأَنَّهُ لَم يَزَل مَعَهُ ، فَكَيفَ يَكونُ خالِقاً لِمَن لَم يَزَل مَعَهُ ، ولَو كانَ قَبلَهُ شَئَ كانَ الأَوَّلُ ذلِكَ الشَّئَ لا هذا ؟ وكانَ الأَوَّلُ أَولى بِأَن يَكونَ خالِقاً لِلأَوَّلِ . ( 2 ) 5076 . الكافي عن أبي هاشم الجعفري : كُنتُ عِندَ أَبي جَعفَر الثّانِي ( عليه السلام ) ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقالَ : أَخبِرني عَنِ الرَّبِّ - تَبارَكَ وتَعالى - لَهُ أَسماءٌ وصِفاتٌ في كِتابِهِ ؟ وأَسماؤُهُ وصِفاتُهُ هِيَ هُوَ ؟ فَقالَ أَبو جَعفَر ( عليه السلام ) : إِنَّ لِهذَا الكَلامِ وَجهَينِ ؛ إِن كُنتَ تَقولُ : " هِيَ هُوَ " أَي إِنَّهُ ذو عَدَد وكَثرَة ، فَتَعالَى اللهُ عَن ذلِكَ . وإِن كُنتَ تَقولُ : هذِهِ الصِّفاتُ وَالأَسماءُ لَم تَزَل ، فَإِنَّ " لَم تَزَل " مُحتَمِلٌ ( 3 ) مَعنَيَينِ ؛ فَإِن قُلتَ : لَم تَزَل عِندَهُ في عِلمِهِ وهُوَ مُستَحِقُّها ، فَنَعَم ، وإِن كُنتَ تَقولُ : لَم يَزَل تَصويرُها وهِجاؤُها وتَقطيعُ حُروفِها ، فَمَعاذَ اللهِ أَن يَكونَ مَعَهُ شَئٌ غَيرُهُ ، بَل كانَ
هامش
1 . تحف العقول : 423 . 2 . الكافي : 1 / 120 / 2 ، التوحيد : 186 / 2 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 145 / 50 كلاهما عن الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : 4 / 176 / 5 . 3 . في التوحيد " يحتمل " .