بَحثٌ حَولَ حَدِيثِ " كانَ اللهُ وَلَم يَكن مَعَهُ شَئٌ "
إِنّ حديث " كان الله ولم يكن معه شئ " ( 1 ) قد نُقِل في الجوامع الحديثيّة بتعابير
مختلفة ومتنوّعة ، منها : " كانَ الله ولا شَئَ غَيرَه " ( 2 ) ؛ ومنها " كان إذ لم يكن شئ غيره " ( 3 ) ؛
ومنها " لم يزل الله موجوداً ثمّ كوّن ما أراد " ( 4 ) ؛ ومنها " كانَ الله ، ولا خَلقَ " ( 5 ) ؛ ومنها " لا شَئَ
قَبلَهُ ولا شَئَ مَعَهُ في دَيمومِيَّتِهِ " ( 6 ) .
وهذا الضرب من الأَحاديث في مقام إِثبات تفرّد الله في الاتّصاف بصفة
" القديم " وإِثبات حدوث العالم ، لا إِثبات صفة " القديم " فحسب .
ونُقل أَنّ الجُنيد حين سمع حديث " كانَ اللهُ ولَم يَكُن مَعَهُ شَئٌ " قال : " الآن كما
كان " ( 7 ) . ويريد الجنيد بإضافته هذا اللفظ أَن يبيّن وحدة الوجود ، وأَن ليس في
الدار غيره ديّار ، من هنا ليس مع الله شئ الآن كما لم يكن معه شئ من قبل ولا
هامش
1 . راجع : ج 4 ص 421 ح 5071 .
2 . راجع : ج 4 ص 420 ح 5065 .
3 . راجع : ج 4 ص 421 ح 5072 .
4 . راجع : ج 4 ص 423 ح 5077 .
5 . راجع : ج 4 ص 422 ح 5076 .
6 . راجع : ج 4 ص 422 ح 5075 .
7 . كلمات مكنونة للفيض " كلمة فيها إشارة إلى لميّة الإيجاد وإنّه أمر اعتباري ص 33 " .