سُبحانَ الواحِدِ الَّذي لا إِلهَ غَيرُهُ ، القَديمُ المُبدِئُ الَّذي لا بَدئَ ( 1 ) لَهُ ،
الدّائِمُ الَّذي لا نَفادَ لَهُ . ( 2 )
5056 . الاحتجاج : مِن سُؤالِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَ أَبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) عَن مَسائِلَ كَثيرَة
أَن قالَ : . . . مِن أَيِّ شَئ خَلَقَ اللهُ الأَشياءَ ؟
قالَ ( عليه السلام ) : مِن لا شَئ . فَقالَ : كَيفَ يَجيءُ مِن لا شَئ شَئٌ ؟
قالَ ( عليه السلام ) : إِنَّ الأَشياءَ لا تَخلو أَن تَكونَ خُلِقَت مِن شَئ أَو مِن غَيرِ شَئ ؛
فَإِن كانَت خُلِقَت مِن شَئ كانَ مَعَهُ فَإِنَّ ذلِكَ الشَّئَ قَديمٌ ، وَالقَديمُ لا
يَكونُ حَديثاً ولا يَفنى ولا يَتَغَيَّرُ . ( 3 )
5057 . الكافي عن أَبي الحسن ( عليه السلام ) - لَمّا سُئِلَ عَن أَدنَى المَعرِفَةِ - : الإِقرارُ بِأَنَّهُ لا
إِلهَ غَيرُهُ ولا شِبهَ لَهُ ولا نَظيرَ ، وأَنَّهُ قَديمٌ مُثبَتٌ مَوجودٌ غَيرَ فَقيد ، وأَنَّهُ
لَيسَ كَمِثلِهِ شَئٌ . ( 4 )
5058 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : اِعلَم عَلَّمَكَ اللهُ الخَيرَ ، إِنَّ اللهَ - تَبارَكَ وتَعالى - قَديمٌ
وَالقِدَمُ صِفَتُهُ الَّتي دَلَّتِ العاقِلَ عَلى أَنَّهُ لا شَئَ قَبلَهُ ولا شَئَ مَعَهُ في
دَيمومِيَّتِهِ ، فَقَد بانَ لَنا بِإِقرارِ العامَّةِ مُعجِزَةِ الصِّفَةِ أَنَّهُ لا شَئَ قَبلَ اللهِ ولا
شَئَ مَعَ اللهِ في بَقائِهِ ، وبَطَلَ قَولُ مَن زَعَمَ أَنَّهُ كانَ قَبلَهُ أَو كانَ مَعَهُ شَئٌ ،
وذلِكَ أَنَّهُ لَو كانَ مَعَهُ شَئٌ في بَقائِهِ لَم يَجُز أَن يَكونَ خالِقاً لَهُ ؛ لأَنَّهُ لَم يَزَل
هامش
1 . في بحار الأنوار : " بدء " بدل " بدئ " .
2 . التوحيد : 46 / 8 ، مصباح المتهجّد : 834 / 895 ، الإقبال : 3 / 351 كلاهما نحوه ومن دون إسناد إلى المعصوم ،
بحار الأنوار : 3 / 285 / 4 .
3 . الاحتجاج : 2 / 212 و 215 / 223 ، بحار الأنوار : 57 / 77 / 53 .
4 . الكافي : 1 / 86 / 1 ، التوحيد : 283 / 1 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 133 / 29 كلّها عن الفتح بن يزيد الجرجاني ،
بحار الأنوار : 3 / 267 / 1 .