وبَينَ مَعلومِهِ عِلمُ غَيرُهُ بِهِ كانَ عالِماً بِمَعلومِهِ . ( 1 )
4898 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إِنَّما سُمِّيَ اللهُ تَعالى بِالعِلمِ ( 2 ) بِغَيرِ عِلم حادِث عَلِمَ بِهِ الأَشياءَ ،
استَعان بِهِ عَلى حِفظِ ما يُستَقبَلُ مِن أَمرِهِ ، وَالرَّوِيَّةِ فيما يَخلُقُ مِن خَلقِهِ ،
ويُفسِدُ ما مَضى مِمّا أَفنى مِن خَلقِهِ مِمّا لَو لَم يَحضُرهُ ذلِكَ العِلمُ ويَغيبُهُ
كانَ جاهِلا ضَعيفاً ، كَما أَنّا لَو رَأَينا عُلَماءَ الخَلقِ إِنَّما سُمّوا بِالعِلمِ لِعِلمِ
حادِث إِذ كانوا فيهِ جَهَلَةً ، ورُبَّما فارَقَهُمُ العِلمُ بِالأَشياءِ فَعادوا إِلَى الجَهلِ . ( 3 )
41 / 1 - 6
لَهُ عِلمٌ عامٌّ وعِلمٌ خاصٌّ
4899 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لِحُمرانِ بنِ أَعيَنَ في قَولِهِ تَعالى : ( عَلِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ
عَلَى غَيْبِهِ ى أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُول ) ( 4 ) - : أَمّا قَولُهُ : ( عَلِمُ الْغَيْبِ ) فَإِنَّ
الله عزّ وجلّ عالِمٌ بِما غابَ عَن خَلقِهِ فيما يُقَدِّرُ مِن شَئ ، ويَقضيهِ في عِلمِهِ قَبلَ
أَن يَخلُقَهُ وقَبلَ أَن يُفضِيَهُ إِلَى المَلائِكَةِ ، فَذلِكَ يا حُمرانُ ، عِلمٌ مَوقوفٌ
عِندَهُ إِلَيهِ فيهِ المَشيئَةُ فَيَقضيهِ إِذا أَرادَ ، ويَبدو لَهُ فيهِ فَلا يُمضيهِ ؛ فَأَمَّا العِلمُ
الَّذي يُقَدِّرُهُ اللهُ عزّ وجلّ فَيَقضيهِ ويُمضيهِ ، فَهُوَ العِلمُ الَّذِي انتَهى إِلى رَسولِ اللهِ
ثُمَّ إِلَينا . ( 5 )
هامش
1 . الكافي : 8 / 18 / 4 ، التوحيد : 73 / 27 ، الأمالي للصدوق : 399 / 515 وليس فيهما " به كان عالماً بمعلومه "
وكلّها عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، تحف العقول : 92 وراجع : كنز الفوائد : 1 / 75 .
2 . في التوحيد وعيون أخبار الرضا : " بالعالم " .
3 . الكافي : 1 / 121 / 2 ، التوحيد : 188 / 2 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 146 / 50 كلاهما عن الحسين بن خالد
نحوه وراجع : الاحتجاج : 2 / 357 / 282 .
4 . الجنّ : 26 و 27 .
5 . الكافي : 1 / 256 / 2 ، بصائر الدرجات : 113 / 1 كلاهما عن سدير الصيرفيّ ، بحار الأنوار : 4 / 110 / 29 .