دَقائِقُ الأُمورِ ، ولا تَعزُبُ عَنكَ غَيِّباتُ السَّرائِرِ . ( 1 )
4865 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في حَديث طَويل - : فَإِذا عُرِضَت هذِهِ الأَعمالُ كُلُّها
عَلَى اللهِ تَعالى قالَ : أَنَا عَدلٌ لا أَجورُ . . . إِنّي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا ، عالِمُ السِّرِّ
وأَخفى ، وأَنَا المُطَّلِعُ عَلى قُلُوبِ عِبادي ، لا أَحيفُ ( 2 ) ولا أَظلِمُ ، ولا أُلزِمُ
أَحَداً إِلاّ ما عَرَفتُهُ مِنهُ قَبلَ أَن أَخلُقَهُ . ( 3 )
4866 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - فيما يُقالُ في صَلاةِ العيدَينِ - : اللهُ أَكبِرُ أَوَّلُ كُلِّ شَئ
وآخِرُهُ ، وبَديعُ ( 4 ) كُلِّ شَئ ومُنتَهاهُ ، وعالِمُ كُلِّ شَئ ومَعادُهُ ( 5 ) . ( 6 )
4867 . عنه ( عليه السلام ) - في بَيانِ مَعنى تَسمِيَةِ اللهِ بِالعَليمِ - : إِنَّما سُمِّيَ عَليماً ؛ لأَنَّهُ لا
يَجهَلُ شَيئاً مِنَ الأَشياءِ ، لا تَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ في الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ ،
عَلِمَ ما يَكونُ وما لا يَكونُ ، وما لَو كانَ كَيفَ يَكونُ ، ولَم نَصِف عَليماً بِمَعنى
غَريزَة يَعلَمُ بِها ، كَما أَنَّ لِلخَلقِ غَريزَةً يَعلَمونَ بِها ، فَهذا ما أَرادَ مِن قَولِهِ :
عَليمٌ ، فَعَزَّ مَن جَلَّ عَنِ الصَّفاتِ ، ومَن نَزَّهَ نَفسَهُ عَن أَفعالِ خَلقِهِ فَهذا هُوَ
المَعنى ، ولَولا ذلِكَ ما فَصَلَ بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ فَسُبحانَهُ وتَقَدَّسَت أَسماؤُهُ . ( 7 )
4868 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ إِنَّكَ تَعلَمُ ولا أَعلَمُ ، وتَقدِرُ ولا أَقدِرُ ، وتَقضي ولا أَقضي ،
هامش
1 . الصحيفة السجّاديّة : 130 الدعاء 32 ، مصباح المتهجّد : 188 / 272 ، الإقبال : 2 / 153 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
2 . حَافَ : جَارَ وظَلَمَ ( المصباح المنير : 159 ) .
3 . علل الشرائع : 609 / 81 عن أبي إسحاق الليثي ، بحار الأنوار : 5 / 231 / 6 .
4 . البَديْعُ : هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق ( النهاية : 1 / 106 ) .
5 . المَعادُ : المَصِيرُ والمَرجِعُ ( الصحاح : 2 / 514 ) .
6 . تهذيب الأحكام : 3 / 133 / 290 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 513 / 1481 كلاهما عن أبي الصباح الكناني ،
الإقبال : 2 / 202 ، بحار الأنوار : 91 / 61 / 2 .
7 . بحار الأنوار : 3 / 194 عن المفضل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضل .