4767 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قَدِمَ أُسقُفُ نَجرانَ عَلى عُمَرِ بنِ الخَطّابِ فَقالَ : . . . أَخبِرني
أَنتَ يا عُمَرُ أَينَ اللهُ تَعالى ؟ فَغَضِبَ عُمَرُ ، فَقالَ أَميرُ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) : أنا
أُجيبُكَ وسَل عَمّا شِئتَ ، كُنّا عِندَ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ذاتَ يَوم أَتاهُ مَلَكٌ فَسَلَّمَ ،
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : مِن أَينَ أُرسِلتَ ؟ قالَ : مِن سبَعِ سَماوات مِن عِندِ
رَبّي ، ثُمَّ أَتاهُ مَلَكٌ آخَرُ فَسَلَّمَ ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : مِن أَينَ أُرسِلتَ ؟
فَقالَ : مِن سَبعِ أَرَضَينَ مِن عِندَ رَبّي ، ثُمَّ أَتاهُ مَلَكٌ آخَرُ فَسَلَّمَ ، فَقالَ لَهُ
رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : مِن أَينَ أُرسِلتَ ؟ قالَ : مِن مَشرِقِ الشَّمسِ مِن عِندِ رَبّي ، ثُمَّ
أَتاهُ مَلَكٌ آخَرُ ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : مِن أَينَ أُرسِلتَ ، فَقالَ : مِن مَغرِبِ
الشَّمسِ مِن عِندِ رَبّي ، فَاللهُ هاهُنا وهاهُنا وهاهُنا فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي
الأَرضِ إِلهٌ وهُوَ الحَكيمُ العَليمُ . ( 1 )
4768 . عنه ( عليه السلام ) : كانَ لِرَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) صَديقانِ يَهودِيّانِ ، قَد آمَنا بِموسى رَسولِ اللهِ ،
وأَتَيا مُحَمَّداً رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَسمِعا مِنهُ ، وقَد كانا قَرَآ التَّوراةَ وصُحُفَ
إِبراهيمَ وموسى ( عليهما السلام ) ، وعَلِما عِلمَ الكُتُِبِ الأُولى ، فَلَمّا قَبَضَ اللهُ - تَبارَكَ
وتَعالى - رَسولَهُ ( صلى الله عليه وآله ) أَقبَلا يَسأَلانِ عَن صاحِبِ الأَمرِ بَعدَهُ . . .
فَأَرشَدَهُما إِلى عَلِيٍّ - صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ - ، فَلَمّا جاءاهُ فَنَظَرا إِلَيهِ قالَ
أَحَدُهُما لِصاحِبِهِ : إِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذي نَجِدُ صِفَتَهُ فِي التَّوراةِ أَنَّهُ وَصِيُّ هذَا
النَّبِيِّ وخَليفَتُهُ وزَوجُ ابنَتِهِ وأَبُو السِّبطَينِ والقائِمُ بِالحَقِّ مِن بَعدِهِ . . .
ثُمَّ قالا لَهُ : فَأَينَ رَبُّكَ عزّ وجلّ ؟ قالَ لَهُما عَليٌّ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - :
إِن شِئتُما أَنبَأتُكُما بِالَّذي كانَ عَلى عَهدِ نَبِيِّكُما موسى ( عليه السلام ) ، وإِن شِئتُما
أَنبَأتُكُما بِالَّذي كانَ عَلى عَهدِ نَبِيّنا مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
1 . خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 90 و 92 .