الإِجابَةَ ، وتابَعَ التَّلبِيَةَ ، وقالَ : إِنّي أَسمَعُ صَوتَكَ ، وأُحِسُّ وَجسَكَ ، ولا
أَرى مَكانَكَ ، فَأَينَ أَنتَ ؟ فَقالَ : أَنا فَوقَكَ وتَحتَكَ ، وأَمامَكَ وخَلفَكَ ،
ومُحيطٌ بِكَ ، وأَقرَبُ إِلَيكَ مِن نَفسِكَ . ( 1 )
4762 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : إِنَّهُ لَبِكُلِّ مَكان ، وفي كُلِّ حين وأَوان ، ومَعَ كُلِّ إِنس وجانٍّ . ( 2 )
4763 . عنه ( عليه السلام ) : الحَمدُ للهِِ . . . المُشاهِدِ لِجَميعِ الأَماكِنِ بِلاَ انتِقال إِلَيها . ( 3 )
4764 . عنه ( عليه السلام ) : مَن زَعَمَ أَنّ إِلهَنا مَحدودٌ فَقَد جَهِلَ الخالِقَ المَعبودَ ، ومَن ذكَّرَ أَنَّ
الأَماكِنَ بِهِ تُحيطُ لَزِمَتهُ الحَيرَةُ وَالتَّخليطُ ، بل هُوَ المُحيطُ بِكُلِّ مَكان ، فَإن
كُنتَ صادِقاً أَيُّهَا المُتَكَلِّفُ لِوَصفِ الرَّحمنِ بِخِلافِ التَّنزيلِ وَالبُرهانِ
فَصِف لي جَبرَئيلَ وميكائيلَ وإِسرافيلَ ، هَيهاتَ ، أَتَعجِزُ عَن صفة مَخلوق
مِثلِكَ وتَصِفُ الخالِقَ المَعبودَ ! وأنت تدرك صفة ربّ الهيئة والأدوات ،
فكيف مَن لم تَأَخُذهُ سِنةٌ ولا نَومٌ لَهُ ما فِي الأَرَضينَ والسَّماوات وما بَينَهُما
وهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ ؟ ! ( 4 )
4765 . الإرشاد - في ذِكرِ خَبرِ يَهودِيٍّ سَأَلَ أَبا بَكر عَنِ اللهِ تَعالى أَينَ هُوَ ؟
فَقالَ لَهُ : فِي السَّماءِ عَلَى العَرشِ - : فَولَّى الحَبرُ مُتَعَجِّباً يَستَهزِئُ
بِالإِسلامِ ، فَاستَقبَلَهُ أَميرُ المُؤمَنينَ ( عليه السلام ) فَقالَ لَهُ : يا يَهودِيُّ ، قَد عَرَفتُ ما
سَأَلتَ عَنهُ وما أُجِبتَ بِهِ ، وإِنّا نَقولُ : إِنَّ اللهَ - جَلَّ وعَزَّ - أَيَّنَ الأَينَ فَلا أَينَ
هامش
1 . عوالي اللآلي : 1 / 119 / 45 .
2 . نهج البلاغة : الخطبة 195 ، بحار الأنوار : 77 / 315 / 15 .
3 . الكافي : 1 / 142 / 7 ، التوحيد : 33 / 1 كلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : 4 / 266 .
4 . حلية الأولياء : 1 / 73 عن النعمان بن سعد ، جواهر المطالب : 1 / 341 نحوه ، كنز العمّال : 1 / 409 / 1737 نقلا
عن ابن إسحاق عن النعمان بن سعد .