تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قالا : أَنبِئنا بِالَّذي كانَ عَلى عَهدِ نَبِيِّنا موسى ( عليه السلام ) . قالَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) : أَقبَلَ أَربَعَةُ أَملاك : مَلَكٌ مِنَ المَشرِقِ ، ومَلَكٌ مِنَ المَغرِبِ ، ومَلَكٌ مِنَ السَّماءِ ، ومَلَكٌ مِنَ الأَرضِ ، فَقالَ صاحِبُ المَشرِقِ لِصاحِبِ المَغرِبِ : مِن أَينَ أَقبَلتَ ؟ قالَ أَقبَلتُ مِن عِندِ رَبّي ، وقالَ : صاحِبُ المَغرِبِ لِصاحِبِ المَشرِقِ : مِن أَينَ أَقبَلتُ ؟ قالَ : أَقبَلتُ مِن عِندِ رَبّي ، وقالَ النَّازِلُ مِنَ السَّماءِ لِلخارِجِ مِنَ الأَرضِ : مِن أَينَ أَقبَلتُ ؟ قالَ : أَقبَلتُ مِن عِندِ رَبِّي ، وقالَ الخارِجُ مِنَ الأَرضِ لِلنَّازِلِ مِنَ السَّماءِ : مِن أَينَ أَقبَلتَ ؟ قالَ : أَقبَلتُ مِن عِندِ رَبِّي ، فَهذا ما كانَ عَلى عَهدِ نَبِيِّكُما موسى ( عليه السلام ) ، وأَمّا ما كانَ عَلى عَهدِ نَبِيِّنا مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) فَذلِكَ قَولُهُ في مُحكَمِ كِتابِهِ : ( مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَة إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَة إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ) الآية . ( 1 ) 4769 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قَولِهِ تَعالى : ( مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَة إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَة إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ ) فَقالَ : هُوَ واحِدٌ وأَحَدِيُّ الذَّاتِ ، بائِنٌ مِن خَلقِهِ ، وبِذاكَ وَصَفَ نَفسَهُ ، وهُوَ بِكُلِّ شَئ مُحيطٌ بِالإِشرافِ وَالإِحاطَةِ وَالقُدرَةِ ( لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالَ ذَرَّة فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ ) بِالإِحاطَةِ وَالعِلمِ لا بِالذَّاتِ ؛ لأَنَّ الأَماكِنَ مَحدودَةٌ ، تَحويها حُدودٌ أَربَعَةٌ ، فَإِذا كانَ بِالذَّاتِ لَزِمَهَا الحَوايَةُ ( 2 ) . ( 3 )
هامش
1 . التوحيد : 180 / 15 عن عبد الرحمن بن الأسود عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 3 / 324 / 22 . 2 . حويتُ الشئ أحويه حِواية : إذا ضممتَه واستوليت عليه . وحوى الشئ : إذا أحاط به من جهاته ( مجمع البحرين : 1 / 4789 ) . 3 . الكافي : 1 / 127 / 5 ، التوحيد : 131 / 13 كلاهما عن ابن أُذينة ، بحار الأنوار : 3 / 322 / 19 .