تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شَهادَةِ أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ . فَقالَ سِبَختُ : وأَينَ اللهُ يا مُحَمَّدُ ؟ قالَ : هُوَ في كُلِّ مَكان مَوجودٌ بِآياتِهِ . قالَ : فَكَيفَ هُوَ ؟ فَقالَ : لا كَيفَ لَهُ ولا أَينَ ؛ لأَنَّهُ عزّ وجلّ كَيَّفَ الكَيفَ وأَيَّنَ الأَينَ . قالَ : فَمِن أَينَ جاءَ ؟ قالَ : لا يُقالُ لَهُ : جاءَ ، وإِنَّما يُقالُ : جاءَ لِلزّائِلِ مِن مَكان إِلى مَكان ، ورَبُّنا لا يوصَفُ بِمَكان ولا بِزَوال ، بَل لَم يَزَل بِلا مَكان ولا يَزالُ . فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ لَتَصِفُ رَبّاً عَظيماً بِلا كَيف ، فَكَيفَ لي أَن أَعلَمَ أَنَّهُ أَرسَلَكَ ؟ فَلَم يَبقَ بِحَضرَتِنا ذلِكَ اليَومَ حَجَرٌ ولا مَدَرٌ ولا جَبَلٌ ولا شَجَرٌ ولا حَيَوانٌ إِلاّ قالَ مَكانهُ : أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلاّ اللهُ وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وقُلتُ أَنَا أَيضاً : أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلاّ اللهُ وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ . فَقالَ : يا مُحَمَّدُ مَن هذا ؟ فَقالَ : هذا خَيرُ أَهلي وأَقرَبُ الخَلقِ مِنّي ، لَحمُهُ مِن لَحمي ، ودَمُهُ مِن دَمي ، وروحُهُ مِن روحي ، وهُوَ الوَزيرُ مِنّي في حَياتي ، وَالخَليفَةُ بَعدَ وَفاتي ، كَما كانَ هارونُ مِن موسى إِلاّ أَنَّهُ لا نَبيُّ بَعدي ، فَاسمَع لَهُ وأَطِع فَإِنَّهُ عَلَى الحَقِّ ، ثُمَّ سَمّاهُ عَبدَ اللهِ . ( 1 )
هامش
1 . التوحيد : 310 / 2 عن جعفر الأزهري عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار : 38 / 131 / 84 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 291 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث