تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولَم يَزَلِ اللهُ إِذاً ومَعَهُ شَئٌ ، ولكن كانَ اللهُ ولا شَئَ مَعَهُ . ( 1 ) 4544 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يُكَوِّنُ الشَّئَ لا مِن شَئ إِلاَّ اللهُ ، ولا يَنقُلُ الشَّئَ مِن جَوهَرِيَّتِهِ إِلى جَوهَر آخَرَ إِلاَّ اللهُ ، ولا يَنقُلُ الشَّئَ مِنَ الوُجودِ إِلَى العَدَمِ إِلاَّ اللهُ . ( 2 ) 4545 . فاطمة ( عليها السلام ) : اِبتَدَعَ الأَشياءَ لا مِن شَئ كانَ قَبلَها . ( 3 ) 4546 . الاحتجاج - في ذِكرِ حِوارِ الإمامِ الصّادِقِ ( عليه السلام ) مع زِنديق - : قالَ الزِّنديقُ : مِن أَيِّ شَئ خَلَقَ اللهُ الأَشياءَ ؟ قالَ ( عليه السلام ) : مِن لا شَئ . فَقالَ : كَيفَ يَجيءُ مِن لا شَئ شَئٌ ؟ قالَ ( عليه السلام ) : إِنَّ الأَشياءَ لا تَخلو أَن تَكون خُلِقَت مِن شَئ أَو مِن غَيرِ شَئ ، فَإن كانَت خُلِقَت مِن شَئ كانَ مَعَهُ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ الشَّئَ قَديمٌ ، والقَديمُ لا يَكونُ حَديثاً ولا يَفنى ولا يَتَغَيَّرُ ، ولا يَخلو ذلِكَ الشَّئُ مِن أَن يَكونَ جَوهَراً واحِداً ولَوناً واحِداً ؛ فَمِن أَينَ جاءَت هذِهِ الأَلوانُ المُختَلِفَةُ ، وَالجَواهِرُ الكثَيرَةُ الموَجودَةُ في هذَا العالَمِ مِن ضُروب شَتّى ؟ ومِن أَينَ جاءَ المَوتُ إِن كانَ الشَّئُ الَّذي أُنشِئَت مِنهُ الأَشياءُ حَيّاً ؟ ومِن أَينَ جاءَت الحَياةُ إِن كانَ ذلِكَ الشَّئُ مَيِّتاً ؟ ولا يَجوزُ أَن يكَونَ مِن حَيٍّ ومَيِّت قَديمَينِ لَم يَزالا ؛ لأَنَّ الحَيَّ لا يَجيءُ مِنهُ مَيِّتٌ وهُوَ لَم يَزَل حَيّاً ، ولا يجَوزُ أَيضاً أن يَكونَ المَيِّتُ قَديماً لَم يَزَل بِما هُوَ بِهِ مِنَ المَوتِ ؛ لأَنَّ المَيِّتَ لا قُدرَةَ لَهُ ولا بقَاءَ .
هامش
1 . التوحيد : 67 / 20 عن جابر الجعفي ، بحار الأنوار : 57 / 67 / 44 وراجع : الكافي : 8 / 94 / 67 . 2 . التوحيد : 68 / 22 عن عبد الله بن سنان ، بحار الأنوار : 4 / 148 / 2 . 3 . الاحتجاج : 1 / 255 / 49 عن عبد الله بن الحسن بإسناده عن آبائه ( عليهم السلام ) .