فَمَن زَعَمَ أَنَّهُ يُؤمِنُ بِما لا يَعرِفُ فَهُوَ ضالٌّ عَنِ المَعرِفَةِ . لا يُدرِكُ
مَخلوقٌ شَيئاً إِلاّ بِاللهِ ، ولا تُدرَكُ مَعرِفَةُ اللهِ إِلاّ بِاللهِ ، وَاللهُ خِلوٌ مِن خَلقِهِ ،
وخَلقُهُ خِلوٌ مِنهُ . إِذا أَرادَ اللهُ شَيئاً كانَ كَما أَرادَ بِأَمرِهِ مِن غَيرِ نُطق ، لا مَلجَأَ
لِعِبادِهِ مِمّا قَضى ، ولا حُجَّةَ لَهُم فيمَا ارتَضى ، لَم يَقدِروا عَلى عَمَل ولا
مُعالَجَة مِمّا أَحدَثَ في أَبدانِهِم المَخلوقَةِ إِلاّ بِرَبِّهِم .
فَمَن زَعَمَ أَنَّهُ يَقوى عَلى عَمَل لَم يُرِدهُ اللهُ عزّ وجلّ ، فَقَد زَعَمَ أَنَّ إِرادَتَهُ
تَغلِبُ إِرادَةَ اللهَ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ العالَمينَ ( 1 ) . ( 2 )
3933 . الإمام الجواد ( عليه السلام ) : الحَمدُ للهِِ إِقراراً بِنِعمَتِهِ ، ولا إِلهَ إِلاَّ اللهُ إِخلاصاً لِوَحدانِيَّتِهِ . ( 3 )
1 / 5
ما يَمتَنِعُ فِي التَّوحيدِ
3934 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ما وَحَّدَهُ مَن كَيَّفَهُ ، ولا حَقيقَتَهُ أَصابَ مَن مَثَّلَهُ ، ولا إِيّاهُ
عَنى مَن شَبَّهَهُ . ( 4 )
3935 . عنه ( عليه السلام ) : دَليلُهُ آياتُهُ ، ووُجودُهُ إِثباتُهُ ، ومَعرِفَتُهُ تَوحيدُهُ ، وتَوحيدُهُ تَمييزُهُ
مِن خَلقِهِ ، وحُكمُ التَّمييزِ بَينونَةُ صِفَة لا بَينونَةُ عُزلَة ، إِنَّهُ رَبٌّ خالِقٌ غَيرُ
هامش
1 . قال الصدوق ( قدس سره ) : معنى ذلك أنّ من زعم أنّه يقوى على عمل لم يرده الله أن يقوّيه عليه ، فقد زعم أنّ إرادته تغلب
إرادة الله ، تبارك الله ربّ العالمين ( المصدر ) .
2 . التوحيد : 142 / 7 وص 192 / 6 ، الكافي : 1 / 113 / 4 وفيهما صدره إلى " والأسماء غيره " وكلّها عن
عبد الأعلى ، بحار الأنوار : 4 / 160 / 6 .
3 . الاحتجاج : 2 / 472 / 322 ، إعلام الورى : 2 / 103 ، روضة الواعظين : 263 كلّها عن الريّان بن شبيب ، المناقب
لابن شهرآشوب : 4 / 382 عن ريّان بن شبيب ويحيى الزّيات وغيرهما ، بحار الأنوار : 50 / 76 / 3 .
4 . نهج البلاغة : الخطبة 186 ، بحار الأنوار : 77 / 310 / 14 .