أَلبَستَني فِي الدُّنيا ثَوبَ عافِيَتِكَ ، وأَودَعتَ قَلبي صَوابَ مَعرِفَتِكَ ، . . . اجعَلنا
مِنَ الَّذين أَوضَحتَ لَهُمُ الدَّليلَ عَلَيكَ ، وفَسَحتَ لَهُمُ السَّبيلَ إِلَيكَ ،
فَاستَشعِروا مَدارِعَ الحِكمَةِ ، وَاستَطرِفوا ( 1 ) سُبُلَ التَّوبَةِ ، حَتّى أَناخوا في
رِياضِ الرَّحمَةِ ، وسَلِموا مِنَ الاِعتِراضِ بِالعِصمَةِ . ( 2 )
3348 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ الَّذينَ جَدّوا في قَصدِكَ فَلَم يَنكِلوا ، وسَلَكُوا
الطَّريقَ إِلَيكَ فَلَم يَعدِلوا ( 3 ) ، وَاعتَمَدوا عَلَيكَ فِي الوُصولِ حَتّى وَصَلوا ،
فَرَوِيَت قُلوبُهُم مِن مَحَبَّتِكَ ، وأَنِسَت نُفوسُهُم بِمَعرِفَتِكَ ، فَلَم يَقطَعهُم
عَنكَ قاطِعٌ ، ولا مَنَعَهُم عَن بُلوغِ ما أمَلوهُ لَدَيكَ مانِعٌ ، فَهُم فيمَا اشتَهَت
أنفُسُهُم خالِدونَ . ( 4 )
3349 . عنه ( عليه السلام ) : فَيا مَن أَكرَمَني بِتَوحيدِهِ ، وعَصَمَني عَنِ الضَّلال بِتَسديدِهِ ، وألزَمَني
إِقامَةَ حُدودِهِ ، لا تَسلُبني ما وَهَبتَ لي مِن تَحقيقِ مَعرِفَتِكَ ، وأحيِني بِيَقين
أَسلَمُ بِهِ مِن الإِلحادِ في صِفَتِكَ . ( 5 )
3350 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) : يا من أَتحَفَني بِالإِقرارِ بِالوَحدانِيَّةِ ، وحَباني بِمَعرِفَةِ الرُّبوبِيَّةِ ،
وخَلِّصني مِنَ الشَّكِّ وَالعَمى . . . . ( 6 )
3351 . عنه ( عليه السلام ) - لِرَجُل وقد كَلَّمَهُ بِكَلام كَثير - : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، تَحتَقِرُ الكَلامَ
وتَستَصغِرُهُ ! اِعلَم أنَّ اللهَ عزّ وجلّ لَم يَبعَثُ رُسُلَهُ حَيثُ بَعَثَها ومَعَها ذَهَبٌ
هامش
1 . استَطْرَفَهُ : أي عدّه طريفاً ، أو استحدثه ( الصحاح : 4 / 1394 ) .
2 . بحار الأنوار : 94 / 172 / 22 نقلا عن كتاب أنيس العابدين .
3 . عَدِلَ عن الطريق : أي مال عنه ( المصباح المنير : 396 ) .
4 . بحار الأنوار : 94 / 156 / 22 نقلا عن كتاب أنيس العابدين .
5 . بحار الأنوار : 94 / 161 / 22 نقلا عن كتاب أنيس العابدين .
6 . مهج الدعوات : 400 عن جابر بن يزيد الجعفي ، بحار الأنوار : 95 / 338 / 8 .