سَلَكَ بِهِم طَريقَ إِرادَتِهِ وبَعَثَهُم في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ . ( 1 )
والحَمدُ للهِِ الَّذي لَو حَبَسَ عَن عِبادِهِ مَعرِفَةَ حَمدِهِ عَلى ما أَبلاهُم مِن
مِنَنِهِ المُتَتابِعَةِ ، وأسبَغَ عَلَيهِم مِن نِعَمِهِ المُتَظاهِرَةِ ، لِتَصَرَّفوا في مِنَنِهِ فَلَم
يَحمَدوهُ ، وتَوَسَّعوا في رِزقِهِ فَلَم يَشكُروهُ ، ولَو كانوا كذلِكَ لَخَرَجوا مِن
حُدودِ الإِنسانِيَّةِ إِلى حَدِّ البَهيمِيَّةِ ، فَكانوا كما وَصَفَ في مُحكَمِ كِتابِهِ :
( إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) . ( 2 )
وَالحَمدُ للهِِ عَلى ما عَرَّفَنَا مِن نَفسِهِ ، وألهَمَنا مِن شُكرِهِ ، وفَتَحَ لَنا مِن
أَبوابِ العِلمِ بِرُبوبِيَّتِه ، ودَلَّنا عَلَيهِ مِنَ الإِخلاصِ لَهُ في تَوحيدِهِ ، وجَنَّبَنا مِنَ
الإِلحادِ وَالشَّكِّ في أمرِهِ . ( 3 )
3345 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ . . . فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِهِ ، وَامنَعنا بِعِزِّكَ مِن عِبادِكَ ، وأغنِنا
عَن غَيرِكَ بِإِرفادِكَ ( 4 ) ، وَاسلُك بِنا سَبيلَ الحَقِّ بِإِرشادِكَ . ( 5 )
3346 . عنه ( عليه السلام ) : سُبحانَكَ ما أَضيَقَ الطُّرَقَ عَلى مَن لَم تَكُن دَليلَهُ ! وما أَوضَحَ الحَقَّ
عِندَ مَن هَدَيتَهُ سَبيلَهُ ! إِلهي فَاسلُكِ بِنا سُبُلَ الوُصولِ إِلَيكَ ، وسَيِّرنا في
أقرَبِ الطُّرُقِ لِلوُفودِ عَلَيكَ ، قَرِّب عَلَينَا البَعيدَ وسَهِّل عَلَينَا العَسيرَ الشَّديدَ . ( 6 )
3347 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ أَنتَ وَلِيُّ الأَصفِياءِ وَالأَخيارِ ، ولَكَ الخَلقُ وَالاِختيارُ ، وقَد
هامش
1 . الصحيفة السجّادية : 19 الدعاء 1 ، ينابيع المودّة : 3 / 411 وليس فيه ذيله من " ابتدع بقدرته . . . " .
2 . الفرقان : 44 .
3 . الصحيفة السجّاديّة : 20 الدعاء 1 .
4 . الرِّفْدُ : العَطَاء والصِّلَة ( القاموس المحيط : 1 / 295 ) .
5 . الصحيفة السجّاديّة : 36 الدعاء 5 .
6 . بحار الأنوار : 94 / 147 نقلا عن بعض كتب الأصحاب .