3336 . عنه ( عليه السلام ) - في دُعاء كانَ يَدعو بِهِ بَعدَ رَكعَتَيِ الفَجرِ - : يا مَن دَلَّ عَلى ذاتِهِ
بِذاتِهِ ، وتَنَزَّهَ عَن مُجانَسَةِ مَخلوقاتِهِ ، وجَلّ عَن مُلاءَمَةِ كَيفِيّاتِهِ ( 1 ) . ( 2 )
3337 . الكافي عن عليّ بن عقبة : سُئِلَ أَميرُ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) : بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ ؟
قالَ : بِما عَرَّفَني نَفسَهُ .
قيلَ : وكَيفَ عَرَّفَكَ نَفسَهُ ؟
قالَ : لا يُشبِهُهُ صورَةٌ ، ولا يُحَسُّ بِالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنَّاسِ ، قَريبٌ
في بُعدِهِ بَعيدٌ في قُربِهِ ، فَوقَ كُلِّ شَيء ولا يُقالُ : شَيءٌ فَوقَهُ ، أَمامَ كُلِّ شَيء
ولا يُقالُ : لَهُ أَمامٌ ، داخِلٌ فِي الأَشياءِ لا كَشَئ داخل في شَيء ، وخارِجٌ مِنَ
الأَشياءِ لا كَشَئ خارِج مِن شَيء ، سُبحانَ مَن هُوَ هكَذا ولا هكَذا غَيرُهُ ،
ولِكُلِّ شَيء مُبتَدَأٌ . ( 3 )
3338 . التوحيد عن سلمان الفارسيّ : سَأَلَ الجاثَلِيقُ ( 4 ) مِن عَلِيٍّ ( عليه السلام ) : أخبِرني ، عَرَفتَ اللهَ
بِمُحَمَّد ، أَم عَرَفتَ مُحَمَّداً بِاللهِ عزّ وجلّ ؟ فَقالَ عَلِيُّ بنُ أبِي طالِب ( عليه السلام ) : ما عَرَفتُ
اللهَ بِمُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكِن عَرَفتُ مُحَمَّداً بِاللهِ عزّ وجلّ حينَ خَلَقَهُ وأَحدَثَ فيهِ
الحُدودَ مِن طول وعَرض ، فَعَرَفتُ أنَّهُ مُدَبَّرٌ مَصنوعٌ بِاستِدلال وإِلهام مِنهُ
وإِرادَة ، كَما أَلهَمَ المَلائِكَةَ طاعَتَهُ وعَرَّفَهُم نَفسَهُ بِلا شِبه ولا كَيف . ( 5 )
3339 . الإمام الحسين ( عليه السلام ) - مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ - : أنتَ الَّذي هَدَيتَ . ( 6 )
هامش
1 . الخطَرات : الهواجس النفسانيّة ( تاج العروس : 6 / 361 ) .
2 . بحار الأنوار : 87 / 339 / 19 نقلا عن الاختيار .
3 . الكافي : 1 / 85 / 2 ، التوحيد : 285 / 2 ، المحاسن : 1 / 373 / 818 وفيه " بالقياس " بدل " بالناس " ،
بحار الأنوار : 3 / 270 / 8 .
4 . الجاثَليق : هو رئيس النصارى في بلاد الإسلام ، ولغتهم السريانيّة ( مجمع البحرين : 1 / 270 ) .
5 . التوحيد : 286 / 4 عن سلمان ، بحار الأنوار : 3 / 272 / 9 .
6 . الإقبال : 2 / 82 ، البلد الأمين : 255 ، بحار الأنوار : 98 / 221 .