فَقالَ : رَحِمَكَ اللهُ . ( 1 )
3357 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إِنَّ أَمرَ اللهِ كُلَّهُ عَجيبٌ ، إِلاّ أنَّهُ قَدِ احتَجَّ عَلَيكُم بِما قَد
عَرَّفَكُم مِن نَفسِهِ . ( 2 )
3358 . عنه ( عليه السلام ) : مَن زَعَمَ أنَّهُ يَعرِفُ اللهَ بِحِجاب أو بِصورَة أو بِمِثال فَهُوَ مُشرِكٌ ؛ لاَِنَّ
الحِجابَ وَالمِثالَ والصّورَةَ غَيرُهُ ، وإِنَّما هُوَ واحِدٌ مُوَحَّدٌ ، فَكَيفَ يُوَحِّدُ
مَن زَعَمَ أنَّهُ عَرَفَهُ بِغَيرِهِ ! إِنَّما عَرَفَ اللهَ مَن عَرَفَهُ بِاللهِ ، فَمَن لَم يَعرِفهُ بِهِ
فَلَيسَ يَعرِفُهُ ، إِنَّما يَعرِفُ غَيرَهُ . وَاللهُ خالِقُ الأَشياءِ لا مِن شَيء ، يُسَمّى
بِأَسمائِهِ ، فَهُوَ غَيرُ أسمائِهِ وَالأَسماءُ غَيرُهُ ، وَالموصوفُ غَيرُ الواصِفِ ،
فَمَن زَعَمَ أنَّهُ يُؤمِنُ بِما لا يَعرِفُ فَهُوَ ضالٌّ عَنِ المَعرِفَةِ ، لا يُدرِكُ مَخلوقٌ
شَيئاً إِلاّ بِاللهِ ، ولا تُدرَك مَعرِفَةُ اللهِ إِلاّ بِاللهِ . ( 3 )
3359 . الكافي عن عبد الأعلى : قُلتُ لأبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : أَصلَحَكَ اللهُ ، هَل جُعِلَ فِي
النَّاسِ أَداةٌ يَنالونَ بِهَا المَعرِفَةَ ؟
قالَ : فَقالَ : لا .
قُلتُ : فَهَل كُلِّفُوا المَعرِفَةَ ؟
قالَ : لا ، عَلَى اللهِ البَيانُ : ( لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ) ( 4 ) و ( لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا
إِلاَّ مَا آتَاهَا ) ( 5 ) . ( 6 )
هامش
1 . الكافي : 1 / 86 / 3 وص 168 / 2 وص 188 / 15 ، التوحيد : 285 / 1 ، رجال الكشّي : 2 / 718 / 795 ،
بحار الأنوار : 3 / 270 / 6 .
2 . الكافي : 1 / 86 / 3 عن إبراهيم بن عمر .
3 . التوحيد : 143 / 7 عن عبد الأعلى ، بحار الأنوار : 4 / 161 / 6 وراجع : التوحيد : 192 / 6 .
4 . البقرة : 286 .
5 . الطلاق : 7 .
6 . الكافي : 1 / 163 / 5 ، التوحيد : 414 / 11 ، المحاسن : 1 / 431 / 996 ، بحار الأنوار : 5 / 302 / 10 .