ترتبط بوزن الكوكب والثانية ترتبط بحركته ، وذلك التعادل بصورة عمود غير
مرئيّ يحافظ على الأَجرام السَّماوية في مواضعها .
خامساً : النظام الدقيق السَّائد على الأَجرام السَّماوية
إِنّ الحركة المنظّمة الدّقيقة للأَجرام السَّماوية في مداراتها الخاصَّة درس آخر
للتوحيد ، فإنّ النظام السَّائد على الأَجرام السَّماوية لا يضمن عدم اصطدام بعضها
ببعض فحسب ، بل يساعد على التّنبّؤ بالنسبة إِلى الأَحداث السَّماوية ، فهل يمكن
التصديق بالقول : إِنّ الصدفة العمياء ، هي التي جعلت مليارات الأَجرام السَّماوية
التي أَكثرها أَكبر حجماً من الأَرض بآلاف المرات ، تتحرك ملايين السنين بسرعة
فائقة بدون أَدنى انحراف عن مداراتها ؟
إِنّ القرآن الكريم قد بيّن هذا الدرس عن معرفة الله سبحانه في قوله :
( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَ أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا
مِنْ أَحَد مِّنم بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) ( 1 ) .
وفي قوله تعالى :
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأَْرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِى فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ى
وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَْرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ
رَّحِيمٌ ) ( 2 ) .
سادساً : الاهتداء بالنجوم
إِنّ الدرس الحكيم الآخر في خلق السَّماء الذي أَشار إِليه القرآن هو الاهتداء
هامش
1 . فاطر : 41 .
2 . الحجّ : 65 .