الغازي المتكوّن من عدّة غازات يحافظ على الحياة على سطح الأَرض ، حيث
يبلغ سَمْكه نحو " 800 " كيلومتر ، بحيث يستطيع أن يقف كالدرع الواقي للأَرض
ويحفظها من شرّ النيازك والشهب ومختلف الأَحجار السَّماوية المُمِيتة التي
تصطدم به ، وهي تنزل بمقدار عشرين مليون حجر في اليوم ، وتبلغ سرعتها في
الفضاء ، نحو خمسين كيلومتر في الثانية .
كما يحافظ الغلاف الغازي على درجة الحرارة عند سطح الأَرض في الحدود
المناسبة للحياة ، ويدّخر مقداراً كبيراً من الماء والبخار اللازمين للحياة وينقلهما
من المحيطات إِلى اليابسة . كما أنّ سُمْك الغلاف الغازي المحيط بالأَرض يجعل
الأَشعة الكونية النافذة عبره إِلى أَطراف الأَرض بمعدل كاف لنموّ النّباتات ،
وخلال ذلك يقوم الغلاف الغازي بإتلاف كلّ الجراثيم المضرّة ويُوجِد
الفيتامينات المفيدة ( 1 ) .
إِنّ هذه التحقيقات في الواقع تفسير لهذا الدرس في معرفة الله ، الذي يقول
فيه القرآن :
( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ) ( 2 ) .
وقوله تعالى :
( أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَْرْضِ إِن نَّشَأْ
نَخْسِفْ بِهِمُ الأَْرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاََيَةً لِّكُلِّ عَبْد
مُّنِيب ) ( 3 ) .
هامش
1 . راز آفرينش انسان ( بالفارسية ) : 34 ، 35 .
2 . الأنبياء : 32 .
3 . سبأ : 9 .