تأَمّلات حول آيات معرفة الله في خلق الأرض
تُعدُّ الأَرض واحدة أُخرى من الدلائل الواضحة على التوحيد ومعرفة الخالق
- جلّ وعلا - ، وقد أَقسم الله تعالى بها في قوله : ( وَالأَْرْضِ وَمَا طَحاهَا ) ( 1 ) وأَشار
القرآن الكريم في أَكثر من ثلاثين موضعاً إِلى الخلق والنظم والتدبير السَّائد على
الأَرض ، ودعا أَتباعه إِلى دراسة علم طبقات الأَرض باعتباره أَحد الطرق الموصلة
إِلى معرفة الله سبحانه . ومن وجهة نظر القرآن والأَحاديث الإسلامية ، هناك المزيد
من الدروس والعبر التي تدلّنا على التوحيد ومعرفة الله من خلال خلق الأَرض ،
نشير إِلى أَهمّها :
أَولا : حجم الأَرض
إِنّ أَول ما يطالعنا من دلائل التوحيد عند تأَمّل خلق الأَرض ، هو مقدار حجمها
الهائل ، فلو كانت الأَرض بمقدار القمر ، وكان قطرها يعادل ربع قطرها الحالي ،
فإنّ قوة الجاذبية لا تكفي لحفظ الماء والهواء على الأَرض ، فترتفع درجات
الحرارة بشكل مهلك ، وبخلاف ذلك ، لو كان قطر الأَرض ضعف قطرها الحالي ،
هامش
1 . الشمس : 6 .