على ضوء آيات القرآن الكريم أَشارت الأَحاديث الإسلامية أَيضاً إِلى مسأَلة
كون الأَرض عائمة في الفضاء بعبارات واضحة ، مثل : " بَسَطَ الأَرضَ عَلَى الهَواءِ بِغَيرِ
أَركان " ( 1 ) و " أقامَها بِغَيرِ قَوائِمَ ، ورَفَعَها بِغَيرِ دَعائِمَ " ( 2 ) و " أقامَ الأَرضَ بِغَيرِ سَنَد " ( 3 ) و " اِستَقَرَّتِ
الأَرَضونَ بِأَوتادِها فَوقَ الماءِ " ( 4 ) وغيرها .
والنقطة المهمة الأُخرى الجديرة بالذكر هي كيفية إِجراء الأَمر الإلهي في إِقامة
الأرض والأَجرام السَّماوية في الفضاء ، وحفظها ضمن مداراتها الخاصة ، وقد
ذُكرت هذه المسأَلة بوضوح في آيتين أُخريين ، هما قوله تعالى :
( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَتِ بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا ) ( 5 ) .
وقوله :
( خَلَقَ السَّمَوَتِ بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا ) ( 6 ) .
إِنّ هاتين الآيتين توضّحان الأَمر والإمساك الإلهيين الواردين في الآيتين
المتقدّمتين آنفاً ، أي أنّ عدم سقوط السَّماوات والأَرض بأمر الله سبحانه ،
وبواسطة دعائم غير مرئية ، تسمّى علمياً اليوم قوة الجاذبية ، من هنا فإنّ أَحد
أَصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) واسمه حسين بن خالد حينما سأَله ( عليه السلام ) عن قوله تعالى :
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) ( 7 ) .
هامش
1 . راجع : ج 4 ص 54 ح 4207 .
2 . راجع : ج 5 ص 215 ح 5500 .
3 . مصباح المتهجد : 307 / 417 ، جمال الأُسبوع : 184 ، بحار الأنوار : 91 / 196 / 3 .
4 . بحار الأنوار : 57 / 36 / 9 نقلاً عن مهج الدعوات .
5 . الرعد : 2 .
6 . لقمان : 10 .
7 . الذاريات : 7 .