ونِعمَ العَونُ الصَّمتُ في مَواطِنَ كَثيرَة وإن كُنتَ فَصيحًا .
ثُمَّ أقبَلَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ عَلَى الحُسَينِ ابنِهِ ( عليه السلام ) فَقالَ لَهُ : يا بُنَيَّ مَا
السُّؤدَدُ ؟ قالَ : اِصطِناعُ العَشيرَةِ واحتِمالُ الجَريرَةِ . قالَ : فَمَا الغِنى ؟ قالَ :
قِلَّةُ أمانيكَ والرِّضى بِما يَكفيكَ . قالَ : فَمَا الفَقرُ ؟ قالَ : الطَّمَعُ وشِدَّةُ
القُنوطِ . قالَ : فَمَا اللُّؤمُ ؟ قالَ : إحرازُ المَرءِ نَفسَهُ وإسلامُهُ عِرسَهُ . قالَ : فَمَا
الخُرقُ ؟ قالَ : مُعاداتُكَ أميرَكَ ومَن يَقدِرُ عَلى ضَرِّكَ ونَفعِكَ .
ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحارِثِ الأَعوَرِ فَقالَ : يا حارِثُ ، عَلِّموا هذِهِ الحِكَمَ
أولادَكُم فَإِنَّها زِيادَةٌ فِي العَقلِ والحَزمِ والرَّأيِ . ( 1 )
1640 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : اِبذِل لِصَديقِكَ كُلَّ المَوَدَّةِ ، ولا تَبذِل لَهُ كُلَّ الطُّمَأنينَةِ ،
وأعطِهِ كُلَّ المُواساةِ ، ولا تُفضِ إلَيهِ بِكُلِّ الأَسرارِ ، توفِي الحِكمَةَ حَقَّها ،
والصَّديقَ واجِبَهُ . ( 2 )
1641 . عنه ( عليه السلام ) : مِنَ الحِكمَةِ أن لا تُنازِعَ مَن فَوقَكَ ، ولا تَستَذِلَّ مَن دونَكَ ،
ولا تَتَعاطى ما لَيسَ في قُدرَتِكَ ، ولا يُخالِفَ لِسانُكَ قَلبَكَ ولا قَولُكَ
فِعلَكَ ، ولا تَتَكَلَّمَ فيما لا تَعلَمُ ، ولا تَترُكَ الأَمرَ عِندَ الإِقبالِ وتَطلُبَهُ
عِندَ الإِدبارِ . ( 3 )
1642 . عنه ( عليه السلام ) : مِنَ الحِكمَةِ طاعَتُكَ لِمَن فَوقَكَ ، وإجلالُكَ مَن في طَبَقَتِكَ ،
وإنصافُكَ لِمَن دونَكَ . ( 4 )
هامش
1 . معاني الأخبار : 401 / 62 ، بحار الأنوار : 78 / 101 / 1 وراجع : تحف العقول : 225 والعُدد القويّة : 32 / 22
والمعجم الكبير : 3 / 68 / 2688 وتاريخ دمشق : 13 / 255 .
2 . كنز الفوائد : 1 / 93 ، بحار الأنوار : 74 / 165 / 29 .
3 . غرر الحكم : 9450 ، عيون الحكم والمواعظ : 473 / 8681 .
4 . غرر الحكم : 9422 ، عيون الحكم والمواعظ : 473 / 8676 .