تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الحِكمَةِ ، وثَلاثٌ مِنها فِي الأَدَبِ . فَأَمَّا اللاّتي فِي المُناجاةِ ، فَقالَ : إلهي كَفى لي عِزًّا أن أكونَ لَكَ عَبدًا ، وكَفى بي فَخرًا أن تَكونَ لي رَبًّا ، أنتَ كَما أُحِبُّ فَاجعَلني كَما تُحِبُّ . وأمَّا اللاّتي فِي الحِكمَةِ ، فَقالَ : قيمَةُ كُلِّ امرئً ما يُحسِنُهُ ، وما هَلَكَ امرُؤٌ عَرَفَ قَدرَهُ ، والمَرءُ مَخبُوٌّ تَحتَ لِسانِهِ . وأمَّا اللاّتي فِي الأَدَبِ ، فَقالَ : أُمنُن عَلى مَن شِئتَ تَكُن أميرَهُ ، واحتَج إلى مَن شِئتَ تَكُن أسيرَهُ ، واستَغنِ عَمَّن شِئتَ تَكُن نَظيرَهُ . ( 1 ) 1638 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ ( عليه السلام ) - : وأيُّ كَلِمَةِ حُكم جامِعَة ؛ أن تُحِبَّ لِلنّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ وتَكرَهَ لَهُم ما تَكرَهُ لَها ! ( 2 ) 1639 . معاني الأخبار عن شريح بن هانئ : سَأَلَ أميرُ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) ابنَهُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ ( عليه السلام ) ، فَقالَ : يا بُنَيَّ مَا العَقلُ ؟ قالَ : حِفظُ قَلبِكَ مَا استَودَعتَهُ . قالَ : فَمَا الحَزمُ ؟ قالَ : أن تَنتَظِرَ فُرصَتَكَ وتُعاجِلَ ما أمكَنَكَ . قالَ : فَمَا المَجدُ ؟ قالَ : حَملُ المَغارِمِ ( 3 ) وابتِناءُ المَكارِمِ . قالَ : فَمَا السَّماحَةُ ؟ قالَ : إجابَةُ السّائِلِ وبَذلُ النّائِلِ . قالَ : فَمَا الشُّحُّ ؟ قالَ : أن تَرَى القَليلَ سَرَفًا وما أنفَقتَ تَلَفًا . قالَ : فَمَا الرِّقَّةُ ؟ قالَ : طَلَبُ اليَسيرِ ومَنعُ الحَقيرِ . قالَ : فَمَا الكُلفَةُ ؟ قالَ : الَّتمَسُّكُ بِمَن لا يُؤمِنُكَ والنَّظَرُ فيما لا يَعنيكَ . قالَ : فَمَا الجَهلُ ؟ قالَ : سُرعَةُ الوُثوبِ عَلَى الفُرصَةِ قَبلَ الاِستِمكانِ مِنها والاِمتِناعُ عَنِ الجَوابِ .
هامش
1 . الخصال : 420 / 14 ، روضة الواعظين : 123 وفيه " كفى بي عزّاً أن أكون لك عبداً " ، بحار الأنوار : 77 / 400 / 23 . 2 . تحف العقول : 81 ، بحار الأنوار : 77 / 208 . 3 . المَغْرَمُ : ما يُلزم به الإنسان من غرامة ، أو يصاب به في ماله من خسارة ، وما يلزمه كالدَين ، وما يُلحق به من المظالم ( مجمع البحرين : 2 / 1317 ) .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 95 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث