تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
2 . الحكمة العملية إنّ الحكمة العملية هي المنهج العملي للوصول إلى مرتبة الكمال الإنساني . ومن وجهة نظر القرآن الكريم ، والحديث الشريف تطلق كلمة الحكمة على العلم والعمل باعتبارهما مقدمتين لتكامل الإنسان ، وليس ثمة فرق بينهما ، إلاّ أنّ العلم هو الدرجة الأُولى في سُلّم الكمال الإنساني ، والعمل هو الدرجة الثانية فيه ، وقد اعتبرت الأحاديث التي تحثّ على طاعة الله سبحانه ومداراة الناس واجتناب المعاصي والذنوب والمكر والخداع وغيرها ، إشارة إلى هذا النوع من الحكمة ( 1 ) . 3 . الحكمة الحقيقية وهي تحكي عن الحالة النورانية والبصيرة التي تحصل للإنسان نتيجة تطبيق مقررات الحكمة العملية في الحياة ، وفي الحقيقة إنّ الحكمة العلمية هي مقدمة للحكمة العملية ، والحكمة العملية هي بداية الحكمة الحقيقية ، وطالما لم يصل الإنسان إلى هذه الدرجة من الحكمة ، لا يصبح حكيماً حقيقياً ولو كان من أكبر أساتذة الحكمة . وفي الواقع أنّ الحكمة الحقيقية هي جوهر العلم ( 2 ) ونور العلم وعلم النور ، من هنا تترتب عليها خواص العلم الحقيقي وآثاره ، وعلى رأسها خشية الله سبحانه ، على ما جاء في القرآن الكريم حيث يقول تعالى : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ) ( 3 ) وقد جاء عين هذا الأثر في كلام الرسول المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) مترتباً على الحكمة الحقيقية ، قال ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
1 . راجع : ج 2 ص 91 " رأس الحكمة " . 2 . راجع : ج 2 ص 9 " تحقيق في معنى العلم " . 3 . فاطر : 28 .