تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
" خَشيةُ الله عزّ وجلّ رأسُ كلّ حكمة " ( 1 ) . إنّ الحكمة الحقيقة نزعة عقلانية وهي ضد النزعات النفسانية ( 2 ) ، وهي تقوى في النفس بنفس المقدار الذي تضعف فيه الميول النفسية ( 3 ) حتّى تتلاشى تلك الميول نهائياً ( 4 ) ، وفي هذا الحال يستيقظ العقل ويحيا بشكل كامل ، فيمسك بزمام المرء ، ومن ثمّ لا تبقى في وجوده أرضية لارتكاب الذنوب والأعمال غير اللائقة ( 5 ) ، وبالنتيجة تقترن الحكمة بالعصمة ( 6 ) ، وأخيراً تحصل للإنسان كل خصوصيات الحكيم والعالم الحقيقي فيصل إلى أعلى مراتب العلم والحكمة وأرفع درجات معرفة النفس ومعرفة الخالق سبحانه ( 7 ) . وفي هذه المرتبة السامية ينفصل قلب الإنسان عن كلّ ما هو فان ويتعلق بعالم البقاء ، وفي هذا يقول سيّد الحكماء وأمير العرفاء ( عليه السلام ) في تفسير الحكمة : " أوّل الحكمة تَركُ اللذّات ، وآخرها مَقْت الفانيات " ( 8 ) . ويقول ( عليه السلام ) أيضاً : " حدّ الحكمة الإعراض عن دار الفناء ، والتَّولُّه بدار البقاء " ( 9 ) .
هامش
1 . راجع : ج 2 ص 91 ح 1622 . 2 . راجع : ج 2 ص 69 ح 1552 . 3 . راجع : ج 2 ص 85 " ضعف الشهوة " . 4 . راجع : ج 2 ص 9 " تحقيق في معنى العلم " . 5 . راجع : ج 2 ص 86 ح 1603 . 6 . راجع : ج 2 ص 86 " العصمة " . 7 . راجع : ج 2 ص 89 " معرفة النفس " . 8 . راجع : ج 2 ص 70 ح 1556 . 9 . راجع : ج 2 ص 70 ح 1554 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 77 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث