الطّاعَةُ لِرَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) عَلى أُمَّتِهِ وعَلى عَلِيٍّ ( عليه السلام ) في حَياةِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ،
وكانَتِ الطّاعَةُ مِنَ اللهِ ومِن رَسولِهِ عَلَى النّاسِ كُلِّهِم لِعَلِيٍّ ( عليه السلام ) بَعدَ وَفاةِ
رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) حَكيًما عالِمًا . ( 1 )
5 / 5
لُقمان
3186 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حَقًّا أقولُ : لَم يَكُن لُقمانُ نَبِيًّا ولكِن كانَ عَبدًا كَثيرَ التَّفَكُّرِ ، حَسَنَ
اليَقينِ ، أحَبَّ اللهَ فَأَحَبَّهُ ومَنَّ عَلَيهِ بِالحِكمَةِ . ( 2 )
3187 . تفسير القمّي عن حمّاد : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) عَن لُقمانَ وحِكمَتِهِ الَّتي
ذَكَرَهَا اللهُ عزّ وجلّ ، فَقالَ : أما واللهِ ما أُوتِيَ لُقمانُ الحِكمَةَ بِحَسَب ولا مال ولا
أهل ولا بَسط في جِسم ولا جَمال ، ولكِنَّهُ كانَ رَجُلاً قَوِيًّا في أمرِ اللهِ ،
مُتَوَرِّعًا فِي اللهِ ، ساكِتًا سَكينًا ، عَميقَ النَّظَرِ ، طَويلَ الفِكرِ ، حَديدَ النَّظَرِ ،
مُستَعبِرًا بِالعِبَرِ ، لَم يَنَم نَهارًا قَطُّ ، ولَم يَرَهُ أحَدٌ مِنَ النّاسِ عَلى بَول ولا
غائِط ولاَ اغتِسال لِشِدَّةِ تَسَتُّرِهِ ، وعُمقِ نَظَرِهِ ، وتَحَفُّظِهِ في أمرِهِ ، ولَم
يَضحَك مِن شَيء قَطُّ مَخافَةَ الإِثمِ ، ولَم يَغضَب قَطُّ ، ولَم يُمازِح إنسانًا قَطُّ ،
ولَم يَفرَح بِشَيء إن أتاهُ مِن أمرِ الدُّنيا ، ولا حَزِنَ مِنها عَلى شَيء قَطُّ .
وقَد نَكَحَ مِنَ النِّساءِ ووُلِدَ لَهُ مِنَ الأَولادِ الكَثيرَةِ وقَدَّمَ أكثَرَهُم أفراطًا ( 3 ) ،
فَما بَكى عَلى مَوتِ أحَد مِنهُم ، ولَم يَمُرَّ بِرَجُلَينِ يَختَصِمانِ أو يَقتَتِلانِ إلاّ
هامش
1 . الكافي : 1 / 382 / 1 ، قصص الأنبياء : 266 / 307 نحوه ، بحار الأنوار : 38 / 318 / 26 .
2 . مجمع البيان : 8 / 494 عن ابن عمر ، بحار الأنوار : 13 / 424 ؛ كنز العمّال : 14 / 34 / 37865 نقلا عن الديلمي
وابن عساكر .
3 . فَرَطُ الولد : صِغاره ما لم يُدركوا ، وجمعه أفراط ( لسان العرب : 7 / 367 ) .