عِبادِ اللهِ مِن شِباكِ إبليسَ ومَرَدَتِهِ ، ومِن فِخاخِ النَّواصِبِ ، لَما بَقِيَ أحَدٌ إلاَّ
ارتَدَّ عَن دينِ اللهِ ، ولكِنَّهُمُ الَّذينَ يُمسِكونَ أزِمَّةَ قُلوبِ ضُعَفاءِ الشّيعَةِ كَما
يُمسِكُ صاحِبُ السَّفينَةِ سُكّانَها ، أُولئِكَ هُمُ الأَفضَلونَ عِندَ اللهِ عزّ وجلّ . ( 1 )
2 / 8
مُكافَحَةُ الظّالِمِ
2954 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لَولا حُضورُ الحاضِرِ ، وقِيامُ الحُجَّةِ بِوُجودِ النّاصِرِ ، وما
أخَذَ اللهُ عَلَى العُلَماءِ ألاّ يُقارّوا عَلى كِظَّةِ ظالِم ولا سَغَبِ مَظلوم ، لاََلقَيتُ
حَبلَها عَلى غارِبِها . ( 2 )
2955 . الإمام الحسين ( عليه السلام ) - فِي الأَمرِ بِالمَعروفِ والنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ - : اِعتَبِروا أيُّهَا
النّاسُ بِما وَعَظَ اللهُ بِهِ أولِياءَهُ مِن سوءِ ثَنائِهِ عَلَى الأَحبارِ إذ يَقولُ : ( لَوْلاَ
يَنْهَلهُمُ الرَّبَّنِيُّونَ وَالاَْحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الاِْثْمَ ) ( 3 ) ، وقالَ : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنم بَنِى
إِسْرَ ائِيلَ - إلى قوله - لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ) ( 4 ) . وإنَّما عابَ اللهُ ذلِكَ عَلَيهِم
لاَِنَّهُم كانوا يَرَونَ مِنَ الظَّلَمَةِ الَّذينَ بَينَ أظهُرِهِمُ المُنكَرَ والفَسادَ فَلا
يَنهَونَهُم عَن ذلِكَ ؛ رَغبَةً فيما كانوا يَنالونَ مِنهُم ، ورَهبَةً مِمّا يَحذَرونَ ،
هامش
1 . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 344 / 225 ، الاحتجاج : 2 / 502 / 333 ، منية المريد : 118 ،
عوالي اللآلي : 1 / 19 / 8 عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) وكلّها عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 2 / 6 / 12 .
2 . نهج البلاغة : الخطبة 3 ، معاني الأخبار : 362 / 1 وفي صدره " لولا حضور الناصر " وليس فيه " بوجود الناصر " ،
علل الشرائع : 151 / 12 كلاهما عن ابن عبّاس ، غرر الحكم : 10149 ، عيون الحكم والمواعظ : 506 / 9296 ،
بحار الأنوار : 29 / 499 / 1 .
3 . المائدة : 63 .
4 . المائدة : 78 و 79 .