إلاّ مَن يُسَهِّلُ اللهُ لَهُ حَملَهُ وأعانَهُ عَلَيهِ مِن خاصَّةِ أولِيائِهِ . ( 1 )
2636 . عنه ( عليه السلام ) : إنَّ هاهُنا لَعِلمًا جَمًّا - وأشارَ بِيَدِهِ إلى صَدرِهِ - لَو أصَبتُ لَهُ حَمَلَةً !
بَلى أصَبتُ لَقِنًا غَيرَ مَأمون عَلَيهِ ، مُستَعمِلاً آلَةَ الدّينِ لِلدُّنيا ، ومُستَظهِرًا
بِنِعَمِ اللهِ عَلى عِبادِهِ ، وبِحُجَجِهِ عَلى أولِيائِهِ ؛ أو مُنقادًا لِحَمَلَةِ الحَقِّ ،
لا بَصيرَةَ لَهُ في أحنائِهِ ، يَنقَدِحُ الشَّكُ في قَلبِهِ لأوَّلِ عارِض مِن شُبهَة . ألا لا
ذا ولا ذاكَ ! أو مَنهومًا بِاللَّذَّةِ ، سَلِسَ القِيادِ لِلشَّهوَةِ ، أو مُغرَمًا بِالجَمعِ
والاِدِّخارِ ، لَيسا مِن رُعاةِ الدّينِ في شَيء ، أقرَبُ شَيء شَبَهًا بِهِما الأَنعامُ
السّائِمَةُ ! كَذلِكَ يَموتُ العِلمُ بِمَوتِ حامِليهِ . ( 2 )
2637 . عنه ( عليه السلام ) - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - : نَقلُ الصُّخورِ مِن مَواضِعِها أهوَنُ مِن
تَفهيمِ مَن لا يَفهَمُ . ( 3 )
2638 . عنه ( عليه السلام ) - أيضًا - : اِحتَرِس مِن ذِكرِ العِلمِ عِندَ مَن لا يَرغَبُ فيهِ ، ومِن ذِكرِ
قَديمِ الشَّرَفِ عِندَ مَن لا قَديمَ لَهُ ، فَإِنَّ ذلِكَ مِمّا يُحقِدُهُما عَلَيكَ . ( 4 )
2639 . عنه ( عليه السلام ) - أيضًا - : لا تُحَدِّث بِالعِلمِ السُّفَهاءَ لِيُكَذِّبوكَ ، ولاَ الجُهّالَ
فَيَستَثقِلوكَ ، ولكِن حَدِّث بِهِ مَن يَتَلَقّاهُ مِن أهلِهِ بِقَبول وفَهم ، يَفهَمُ عَنكَ
ما تَقولُ ، ويَكتُمُ عَلَيكَ ما يَسمَعُ ، فَإِنَّ لِعِلمِكَ عَلَيكَ حَقًّا ، كَما أنَّ عَلَيكَ
هامش
1 . التوحيد : 268 / 5 عن أبي معمر السعداني .
2 . نهج البلاغة : الحكمة 147 ، بحار الأنوار : 78 / 76 / 46 وراجع : ج 2 ص 224 ح 2105 والمصادر المذكورة
في هامشه .
3 . شرح نهج البلاغة : 20 / 326 / 732 .
4 . شرح نهج البلاغة : 20 / 322 / 696 .