في مالِكَ حَقًّا ، بَذلُهُ لِمُستَحِقِّهِ ، ومَنعُهُ عَن غَيرِ مُستَحِقِّهِ . ( 1 )
2640 . عنه ( عليه السلام ) - أيضًا - : لا تُعامِلِ العامَّةَ فيما أُنعِمَ بِهِ عَلَيكَ مِنَ العِلمِ كَما تُعامِلُ
الخاصَّةَ ، واعلَم أنَّ للهِِ سُبحانَهُ رِجالاً أودَعَهُم أسرارًا خَفِيَّةً ومَنَعَهُم عَن
إشاعَتِها ، واذكُر قَولَ العَبدِ الصّالِحِ لِموسى وقَد قالَ لَهُ : ( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن
تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ
تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ) ( 2 ) . ( 3 )
2641 . عنه ( عليه السلام ) : مِن صِفَةِ العالِمِ أن لا يَعِظَ إلاّ مَن يَقبَلُ عِظَتَهُ ، ولا يَنصَحَ مُعجَبًا بِرَأيِهِ ،
ولا يُخبِرَ بِما يَخافُ إذاعَتَهُ . ( 4 )
2642 . تحف العقول : وَصِيَّتُهُ [ الإمامِ الكاظِمِ ] ( عليه السلام ) لِهِشام : . . . يا هِشامُ . . . إيّاكَ أن
تَغلِبَ الحِكمَةَ وتَضَعَها في أهلِ الجَهالَةِ .
قالَ هِشامٌ : فَقُلتُ لَهُ : فَإِن وَجَدتُ رَجُلاً طالِبًا لَهُ غَيرَ أنَّ عَقلَهُ لا يَتَّسِعُ
لِضَبطِ ما أُلقِي إلَيهِ ؟
قالَ ( عليه السلام ) : فَتَلَطَّف لَهُ فِي النَّصيحَةِ ، فَإِن ضاقَ قَلبُهُ فَلا تَعرِضَنَّ
نَفسَكَ لِلفِتنَةِ . واحذَر رَدَّ المُتَكَبِّرينَ ، فَإِنَّ العِلمَ يُذَلُّ عَلى أن يُملى عَلى
مَن لا يُفيقُ .
قُلتُ : فَإِن لَم أجِد مَن يَعقِلُ السُّؤالَ عَنها ؟
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 20 / 273 / 155 ؛ غرر الحكم : 10367 .
2 . الكهف : 66 - 68 .
3 . شرح نهج البلاغة : 20 / 345 / 968 .
4 . العُدد القويّة : 358 / 22 ، بحار الأنوار : 77 / 235 .