تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أنَّهُم عَمَدوا إلى أيِّ بَقَرَة أجزَأَتهُم ولكِن شَدَّدوا فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيهِم ، ( قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ ) ( 1 ) - يعني لا صَغيرَةٌ ولا كَبيرَةٌ - ( عَوَانُ بَيْنَ ذَلِكَ ) ( 2 ) ، ولَو أنَّهُم عَمَدوا إلى أيِّ بَقَرَة أجزَأَتهُم ، ولكِن شَدَّدوا فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيهِم ، ( قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْراءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّظِرِينَ ) ( 3 ) ، ولَو أنَّهُم عَمَدوا إلى أيِّ بَقَرَة لأجزَأَتهُم ، ولكِن شَدَّدوا فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيهِم ، ( قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا وَإِنّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِى الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) ( 4 ) فَطَلَبوها ، فَوَجَدوها عِندَ فَتًى مِن بَني إسرائيلَ ، فَقالَ : لا أبيعُها إلاّ بِمِلءِ مَسكِها ( 5 ) ذَهَبًا ، فَجاؤوا إلى موسى ( عليه السلام ) فَقالوا لَهُ ذلِكَ ، فَقالَ : اِشتَروها ، فَاشتَرَوها وجاؤوا بِها ، فَأَمَرَ بِذَبحِها ، ثُمَّ أمَرَ أن يُضرَبَ المَيِّتُ بِذَنَبِها ، فَلَمّا فَعَلوا ذلِكَ حَيِيَ المَقتولُ ، وقالَ : يا رَسولَ اللهِ ، إنَّ ابنَ عَمّي قَتَلَني دونَ مَن يُدَّعى عَلَيهِ قَتلي ، فَعَلِموا بِذلِكَ قاتِلَهُ ، فَقالَ رَسولُ اللهِ موسَى بنُ عِمرانَ ( عليه السلام ) لِبَعضِ أصحابِهِ : إنَّ هذِهِ البَقَرَةَ لَها نَبَأٌ ، فَقالَ : وما هُوَ ؟ قالَ : إنَّ فَتَىً مِن بَني إسرائيلَ كانَ بارًّا بِأَبيهِ وإنَّهُ اشتَرى تَبيعًا فَجاءَ إلى أبيهِ ورَأى أنَّ المَقاليدَ تَحتَ رَأسِهِ ، فَكَرِهَ أن يوقِظَهُ فَتَرَكَ ذلِكَ البَيعَ ، فَاستَيقَظَ أبوهُ ، فَأَخبَرَهُ ، فَقالَ لَهُ : أحسَنتَ ، خُذ هذِهِ البَقَرَةَ فَهِيَ لَكَ عِوَضًا لِما فاتَكَ ، قالَ : فَقالَ لَهُ رَسولُ اللهِ موسَى بنُ عِمرانَ ( عليه السلام ) : أُنظُروا إلَى البِرِّ ما بَلَغَ بِأَهلِهِ ؟ ! . ( 6 )
هامش
1 - 4 . البقرة : 68 - 71 . 5 . المَسْكَ بسكون السينَ : الجِلْد ( النهاية : 4 / 331 ) . 6 . عيون أخبار الرضا : 2 / 13 / 31 ، تفسير العيّاشي : 1 / 46 / 57 وفيه " فَقالَ لِرَسولِ اللهِ موسَى ( عليه السلام ) بَعضُ أصحابِهِ " بدل " فَقالَ رَسولُ اللهِ موسَى بنُ عِمرانَ ( عليه السلام ) لِبَعضِ أصحابِهِ " وكلاهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، بحار الأنوار : 13 / 263 / 2 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 293 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث