1871 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : إنَّ دينَ اللهِ عزّ وجلّ لا يُصابُ بِالعُقولِ النّاقِصَةِ
وَالآراءِ الباطِلَةِ وَالمقاييسِ الفاسِدَةِ ، ولا يُصابُ إلاّ بِالتّسليمِ ، فَمَن سَلَّمَ لَنا
سَلِمَ ، ومَنِ اقتَدى بِنا هُدِيَ ، ومَن كانَ يَعمَلُ بِالقِياسِ وَالرَّأيِ هَلَكَ ، ومَن
وَجَدَ في نَفسِهِ شَيئاً مِمّا نَقولُهُ أو نَقضي بِهِ حَرَجاً كَفَرَ بِالَّذي أنزَلَ السَّبعَ
المَثانِيَ وَالقُرآنَ العَظيمَ ، وهُوَ لا يَعلَمُ . ( 1 )
1872 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لِزُرارَةَ - : يا زُرارَةُ ، إيّاكَ وأصحابَ القِياسِ فِي الدّينِ ، فَإِنَّهُم
تَرَكوا عِلمَ ما وُكِّلوا بِهِ وتَكَلَّفوا ما قَد كُفوهُ ، يَتَأَوَّلونَ الأَخبارَ ويَكذِبونَ عَلَى
اللهِ عزّ وجلّ ، وكَأَنّي بِالرَّجُلِ مِنهُم يُنادى مِن بَينِ يَدَيهِ فَيُجيبُ مِن خَلفِهِ ، ويُنادى
مِن خَلفِهِ فَيُجيبُ مِن بَينِ يَدَيهِ ؛ قَد تاهوا وتَحَيَّروا فِي الأَرضِ وَالدّينِ . ( 2 )
5 / 2
خَطَرُ التَّعَمُّقِ
1873 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لَيَتَعَمَّقُنَّ أقوامٌ مِن هذِهِ الأُمَّةِ ، حَتّى يَقولَ أحَدُهُم : هذا اللهُ
خَلَقَني ، فَمَن خَلَقَهُ ؟ ! ( 3 )
1874 . مسند ابن حنبل عن أنس : أشهَدُ لَسَمِعتُ رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقولُ : إنَّ أقواماً
يَتَعَمَّقونَ فِي الدّينِ ، يَمرِقونَ ( 4 ) كَما يَمرِقُ السَّهمَ مِنَ الرَّمِيَّةِ . ( 5 )
هامش
1 . كمال الدّين : ص 324 / 9 عن ثابت الثمالي ، بحار الأنوار : 2 / 303 / 41 .
2 . الأمالي للمفيد : ص 51 / 12 عن زرارة بن أعين ، بحار الأنوار : 2 / 309 / 70 .
3 . المعجم الأوسط : 9 / 78 / 9178 عن أبي هريرة .
4 . مَرَقَ السَّهْمُ من الرَمِيَّة : أي خرج من الجانب الآخر ، ومنه سمّيت الخوارج مارقة ( الصحاح : 4 / 1554 ) .
5 . مسند ابن حنبل : 4 / 318 / 12615 ، تاريخ دمشق : 14 / 426 / 3630 وج 66 / 19 / 13318 وزاد فيهما
" من الدين " بعد " يمرقون " ، كنز العمّال : 11 / 288 / 31543 نقلا عن ابن جرير .