1861 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أمَّا اللَّطيفُ فَلَيسَ عَلى قِلَّة وقَضافَة ( 1 ) وصِغَر ، ولكِنَّ
ذلِكَ عَلَى النَّفاذِ فِي الأَشياءِ وَالاِمتِناعِ مِن أن يُدرَكَ ؛ كَقَولِكَ لِلرَّجُلِ : لَطُفَ
عَنّي هذَا الأَمرُ ، ولَطُفَ فُلانٌ في مَذهَبِهِ ، وقَولِهِ يُخبِرُكَ أنَّهُ غَمَضَ فيهِ
العَقلُ وفاتَ الطَّلَبُ وعادَ مُتَعَمِّقاً مُتَلَطِّفاً لا يُدرِكُهُ الوَهمُ ، فَكَذلِكَ لُطفُ
اللهِ تَبارَكَ وتَعالى عَن أن يُدرَكَ بِحَدٍّ أو يُحَدَّ بِوَصف . ( 2 )
1862 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في صِفَةِ اللهِ جَلَّ وعَلا - : تاهَت في أدنى أدانيها طامِحاتُ
العُقولِ في لَطيفاتِ الأُمورِ ، فَتَبارَكَ اللهُ الَّذي لا يَبلُغُهُ بُعدُ الهِمَمِ ، ولا يَنالُهُ
غَوصُ الفِطَنِ . ( 3 )
راجع : ج 3 ص 319 " لا يبلغ أحد كنه معرفته " .
ب - كُنهُ صِفَةِ الرَّسولِ وَالإمامِ وَالمُؤمِنِ
1863 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فَكَما لا تَقدِرُ الخَلائِقُ عَلى كُنهِ صِفَةِ اللهِ عزّ وجلّ فَكَذلِكَ
لا تَقدِرُ عَلى كُنهِ صِفَةِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَكَما لا تَقدِرُ عَلى كُنهِ صِفَةِ
الرَّسولِ ( صلى الله عليه وآله ) كَذلِكَ لا تَقدِرُ عَلى كُنهِ صِفَةِ الإمامِ ، وَكَما لا تَقدِرُ عَلى كُنهِ
صِفَةِ الإمامِ كَذلِكَ لا يَقدِرونَ عَلى كُنهِ صِفَةِ المُؤمِنِ . ( 4 )
1864 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنَّهُ لَيسَ يَقدِرُ أحَدٌ عَلى صِفَةِ اللهِ ، وكُنهِ قُدرَتِهِ وعَظَمَتِهِ ،
فَكَما لا يَقدِرُ أحَدٌ عَلى كُنهِ صِفَةِ اللهِ وكُنهِ قُدرَتِهِ وعَظَمَتِهِ - ولِلّهِ المَثَلُ الأَعلى - فَكَذلِكَ
هامش
1 . القَضَافَةُ : النحافة ( القاموس المحيط : 3 / 185 ) .
2 . الكافي : 1 / 122 / 2 ، التوحيد : 189 / 2 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 148 / 50 كلاهما عن الحسين بن خالد
وفيهما " غمض فبهر العقل " بدل " غمض فيه العقل " ، بحار الأنوار : 4 / 178 / 5 .
3 . الكافي : 1 / 135 / 1 ، التوحيد : ص 42 / 3 عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الإمام الصادق عن أبيه
عن جدّه عنه ( عليهم السلام ) ، الغارات : 1 / 172 وفيه " لا يدركه " بدل " لا يبلغه " عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري ،
بحار الأنوار : 4 / 269 / 15 .
4 . المؤمن : 31 / 59 ، بحار الأنوار : 67 / 65 / 13 وراجع : المحاسن : 1 / 238 / 436 .