1807 . عنه ( عليه السلام ) : الشَّيطانُ مُوَكَّلٌ بِهِ [ أي العَبد ] ، يُزَيِّنُ لَهُ المَعصِيَةَ لِيَركَبَها ، ويُمَنّيهِ
التَّوبَةَ لِيُسَوِّفَها . ( 1 )
1808 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - مِن دُعائِهِ فِي الشُّكرِ - : فَلَولا أنَّ الشَّيطانَ
يَختَدِعُهُم عَن طاعَتِكَ ما عَصاكَ عاص ، ولَولا أنَّهُ صَوَّرَ لَهُمُ الباطِلَ في
مِثالِ الحَقِّ ما ضَلَّ عَن طَريقِكَ ضالٌّ . ( 2 )
1809 . منية المريد : رُوِيَ أنَّ رَجُلاً قالَ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِب ( عليهم السلام ) :
اِجلِس حَتّى نَتَناظَرَ فِي الدّينِ ، فَقالَ : يا هذا أنَا بَصيرٌ بِديني مَكشوفٌ
عَلَيَّ هُدايَ ، فَإِن كُنتَ جاهِلاً بِدينِكَ فَاذهَب فَاطلُبهُ ، ما لي ولِلمُماراةِ ؟
وإنَّ الشَّيطانَ لَيُوَسوِسُ لِلرَّجُلِ ويُناجيهِ ويَقولُ : ناظِرِ النّاسَ لِئَلاّ يَظُنّوا
بِكَ العَجزَ والجَهلَ . ( 3 )
1810 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - فِي احتِجاجِهِ عَلى زِنديق قالَ لَهُ : أفَمِن حِكمَتِهِ أن
جَعَلَ لِنَفسِهِ عَدُوًّا ، وقَد كانَ ولا عَدُوَّ لَهُ ، فَخَلَقَ كَما زَعَمتَ " إبليسَ "
فَسَلَّطَهُ عَلى عَبيدِهِ يَدعوهُم إلى خِلافِ طاعَتِهِ ، ويَأمُرُهُم بِمَعصِيَتِهِ ،
وجَعَلَ لَهُ مِنَ القُوَّةِ ، كَما زَعَمتَ ، يَصِلُ بِلُطفِ الحيلَةِ إلى قُلوبِهِم ،
فَيُوَسوِسُ إلَيهِم فَيُشَكِّكُهُم في رَبِّهِم ، ويُلَبِّسُ عَلَيهِم دينَهُم ، فَيُزيلُهُم عَن
مَعرِفَتِهِ ، حَتّى أنكَرَ قَومٌ لَمّا وَسوَسَ إلَيهِم رُبوبِيَّتَهُ وعَبَدوا سِواهُ ، فَلِمَ سَلَّطَ
عَدُوَّهُ عَلى عَبيدِهِ ، وجَعَلَ لَهُ السَّبيلَ إلى إغوائِهِم ؟ ! قالَ ( عليه السلام ) - : إنَّ هذَا العَدُوَّ
الَّذي ذَكَرتَ لا تَضُرُّهُ عَداوَتُهُ ، ولا تَنفَعُهُ وَلايَتُهُ . وعَداوَتُهُ لا تَنقُصُ مِن
هامش
1 . نهج البلاغة : الخطبة 64 .
2 . الصحيفة السجّاديّة : ص 144 الدعاء 37 .
3 . منية المريد : 171 ، بحار الأنوار : 2 / 135 / 32 .