1722 . عنه ( عليه السلام ) : القَلبُ يَنبوعُ الحِكمَةِ . ( 1 )
1723 . الإرشاد - في مُناظَرَةِ الإِمامِ الصّادِقِ ( عليه السلام ) مَعَ أبي شاكِر الدَّيصانيّ - : قالَ
أبو شاكِر : . . . قَد عَلِمتَ أنّا لا نَقبَلُ إلاّ ما أدرَكناهُ بِأَبصارِنا ، أو سَمِعناهُ
بِآذانِنا ، أو ذُقناهُ بِأَفواهِنا ، أو شَمَمناهُ بِأُنوفِنا ، أو لَمَسناهُ بِبَشَرَتِنا .
فَقالَ أبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : ذَكَرتَ الحَواسَّ الخَمسَ وهِيَ لا تَنفَعُ فِي
الاِستِنباطِ إلاّ بِدَليل ، كَما لا تُقطَعُ الظُّلمَةُ بِغَيرِ مِصباح . ( 2 )
1724 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في ذِكرِ مُناظَرَة لَهُ مَعَ طَبيب هِندِيٍّ - : قالَ : أخبِرني
بِمَ تَحتَجُّ في مَعرِفَةِ رَبِّكَ الَّذي تَصِفُ قُدرَتَهُ ورُبوبِيَّتَهُ ، وإنَّما يَعرِفُ القَلبُ
الأَشياءَ كُلَّها بِالدَّلالاتِ الخَمسِ الَّتي وَصَفتُ لَكَ ؟
قُلتُ : بِالعَقلِ الَّذي في قَلبي ، والدَّليلِ الَّذي أحتَجُّ بِهِ في مَعرِفَتِهِ . . .
أمّا إذا أبَيتَ إلاَّ الجَهالَةَ ، وزَعَمتَ أنَّ الأَشياءَ لا يُدرَكُ إلاّ بِالحَواسِّ ، فَإِنّي
أُخبِرُكَ أنَّهُ لَيسَ لِلحَواسِّ دَلالَةٌ عَلَى الأَشياءِ ، ولا فيها مَعرِفَةٌ إلاّ بِالقَلبِ ،
فَإِنَّهُ دَليلُها ومُعَرِّفُهَا الأَشياءَ الَّتي تَدَّعي أنَّ القَلبَ لا يَعرِفُها إلاّ بِها . ( 3 )
1725 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إنَّ كُلَّ ما أوجَدَتكَ الحَواسُّ فَهُوَ مَعنًى مُدرَكٌ لِلحَواسِّ ،
وكُلُّ حاسَّة تَدُلُّ عَلى ما جَعَلَ اللهُ عزّ وجلّ لَها في إدراكِها ، والفَهمُ مِنَ القَلبِ
بِجَميعِ ذلِكَ كُلِّهِ . ( 4 )
راجع : ج 2 ص 116 " القلب " .
هامش
1 . غرر الحكم : 2046 ، عيون الحكم والمواعظ : 62 / 1613 .
2 . الإرشاد : 2 / 202 ، إعلام الورى : 283 وفيه " تنتفع " بدل " تنفع " ، التوحيد : 292 / 1 ، روضة الواعظين : 28
كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 10 / 211 / 12 .
3 . بحار الأنوار : 3 / 153 وص 159 عن المفضّل بن عمر .
4 . التوحيد : 438 / 1 عن الحسن بن محمّد النوفلي ثمّ الهاشمي ، بحار الأنوار : 10 / 316 / 1 .