ج - القلب
لقد استُعمل في أربعة معان هي : 1 - مضخّة الدم ( 1 ) . 2 - العقل ( 2 ) . 3 - مركز المعارف
الشّهوديّة ( 3 ) . 4 - الرّوح ( 4 ) .
وفي مباحث علم المعرفة عندما يُذكر القلب إلى جانب العقل كأحد مبادئ
المعرفة ، فإنّما يراد به المعنى الثّالث ، وهو مركز المعارف الشّهوديّة .
والنقطة المهمّة الّتي عُني بها في " 1 / 4 المبدأ الأصلي لجميع الإدراكات " هي
أنّ المبدأ والمصدر الأصليّ لجميع إدراكات الإنسان وأحاسيسه هو روحه ،
والمبادئ الثّلاثة للمعرفة - أي الحسّ ، والعقل ، والقلب - هي بمنزلة المسالك الّتي
تتّصل الرّوح بالوجود عن طريقها ، من هنا ، حين يستعمل القلب في المعنى الثاني
أو الثالث يُستعمل في الواقع في بُعد من أبعاده أو درجة من درجاته ( 5 ) .
هامش
1 . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لقد عُلّق بنياط هذا الإنسان بَضعة هي أعجب ما فيه : وذلك القلب " ( نهج البلاغة :
الحكمة 108 ) .
2 . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إنّ الله تعالى يقول في كتابه : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) يعني : عقل "
( الكافي : 1 / 16 / 12 ) .
3 . راجع : ج 2 ص 116 " القلب " .
4 . راجع : البقرة ، 225 و 283 ، ق : 33 ، الشعراء : 89 ، ص 122 / 443 .
5 . لمزيد من التوضيح يراجع كتاب مباني المعرفة للمؤلّف .