أهل الشام يقتلوننا ، أما والله لئن قتلتمونا ؛ فإنّي أوّل فارس من المسلمين سلك
في واديها ، وأوّل رجل من المسلمين نبحته كلابها .
فمشى إليه هدبة بن الفيّاض الأعور بالسيف ، فأرعدت خصائله ( 1 ) ، فقال :
كلاّ ، زعمت أنّك لا تجزع من الموت ؛ فإنّا ندعك ، فابرأ من صاحبك . فقال : ما
لي لا أجزع ، وأنا أرى قبراً محفوراً ، وكفناً منشوراً ، وسيفاً مشهوراً ، وإنّي والله
إن جزعت لا أقول ما يُسخط الربّ ، فقتله ( 2 ) .
6467 - الأغاني عن أبي مخنف عن رجاله : فكان مَن قُتل منهم سبعة نفر : حجر
بن عديّ ، وشريك بن شدّاد الحضرمي ، وصيفيّ بن فسيل الشيباني ، وقبيصة بن
ضُبيعة العبسي ، ومُحرز بن شهاب المِنقري ، وكدام بن حيّان العنزي ،
وعبد الرحمن بن حسّان العنزي ( 3 ) .
6468 - تاريخ اليعقوبي : قالت عائشة لمعاوية حين حجّ ، ودخل إليها : يا
معاوية ، أقتلت حجراً وأصحابه ! فأين عزب حلمك عنهم ؟ أما إنّي سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يُقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السماوات ، قال :
لم يحضرني رجل رشيد ، يا أمّ المؤمنين ! ( 4 )
6469 - الأغاني عن عبد الملك بن نوفل : كانت عائشة تقول : لولا أنّا لم نُغيّر شيئاً
هامش
( 1 ) الخصيلة : لحم العضدين والفخذين والساقين ، وجمعها خصائل ( النهاية : 2 / 38 ) .
( 2 ) الأغاني : 17 / 155 ، تاريخ الطبري : 5 / 275 .
( 3 ) الأغاني : 17 / 157 ، أنساب الأشراف : 5 / 271 ، تاريخ الطبري : 5 / 277 ، الكامل في التاريخ :
2 / 498 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 231 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 257 ، الكامل في التاريخ : 2 / 500 كلاهما نحوه
وليس فيهما قوله ( صلى الله عليه وآله ) .