أُمرائهم ( 1 ) . عاهد الإمام ( عليه السلام ) على التضحية والفداء والاستشهاد ( 2 ) .
وشهد معه الجمل ، وصفّين ( 3 ) . وكان معدوداً في أنصاره الأوفياء المخلصين .
وهو الذي روى عهده إلى مالك الأشتر ؛ ( 4 ) ذلك العهد العظيم الخالد !
وكان من القلائل الذين أُذن لهم بالحضور عند الإمام ( عليه السلام ) بعد ضربته ( 5 ) . وعُدّ
الأصبغ في أصحاب الإمام الحسن ( عليه السلام ) أيضاً ( 6 ) .
6431 - وقعة صفّين عن عمر بن سعد الأسدي - في ذكر وقعة صفّين - : حرّض
عليّ بن أبي طالب أصحابه ، فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين !
قدِّمني في البقيّة من الناس ؛ فإنّك لا تفقد لي اليوم صبراً ولا نصراً . أمّا أهل الشام
فقد أصبنا منهم ، وأمّا نحن ففينا بعض البقيّة ، إيذن لي فأتقدّم ؟ فقال عليّ : تقدّم
باسم الله والبركة ، فتقدّم وأخذ رايته ، فمضى وهو يقول :
حتّى متى ترجو البقايا أصبغُ * إنّ الرجاء بالقنوط يُدمَغُ
أما ترى أحداث دهر تنبغُ * فادبُغْ هواك ، والأديمُ يُدبَغُ
والرفق فيما قد تريد أبلغُ * اليوم شغل وغداً لا تفرغُ
فرجع الأصبغ وقد خضَبَ سيفه دماً ورمحه ، وكان شيخاً ناسكاً عابداً ، وكان
إذا لقي القوم بعضهم بعضاً يغمد سيفه ، وكان من ذخائر عليّ ممّن قد بايعه على
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 406 .
( 2 ) رجال الكشّي : 1 / 321 / 165 .
( 3 ) وقعة صفّين : 406 .
( 4 ) رجال النجاشي : 1 / 70 / 4 ، الفهرست للطوسي : 85 / 119 .
( 5 ) الأمالي للطوسي : 123 / 191 .
( 6 ) رجال الطوسي : 93 / 919 وراجع تهذيب المقال : 1 / 198 - 204 / 5 .