إخوانكم لم يُهيّجوكم ، وإن ظهر عليٌّ سلمتم . فكَفّوا وتركوا القتال ( 1 ) .
6413 - الجمل : لمّا جاء رسول الأحنف وقد قدم على عليّ ( عليه السلام ) بما بذل له من كفّ
قومه عنه ، قال رجل : يا أمير المؤمنين ، من هذا ؟ قال : هذا أدهى العرب
وخيرُهم لقومه .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : كذلك هو ، وإنّي لأمثَلُ بينه وبين المغيرة بن شعبة ؛ لزِمَ الطائفَ ،
فأقام بها ينتظر على من تستقيم الأُمّة ! فقال الرجل : إنّي لأحسب أنّ الأحنف
لأسرع إلى ما تحبّ من المغيرة ( 2 ) .
6414 - وقعه صفّين - في ذكر إعزام الحكمين في آخر حرب صفّين - : قام
الأحنف بن قيس إلى عليّ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي خيّرتك يوم الجمل أن
آتيك فيمن أطاعني وأكفّ عنك بني سعد ، فقلت : كفّ قومك فكفى بكفّك
نصيراً ، فأقمت بأمرك . وإنّ عبد الله بن قيس رجل قد حلبت أشطره فوجدته
قريب القعر كليل المُدية ، وهو رجل يمان ، وقومه مع معاوية . وقد رُمِيتَ بحجر
الأرض وبمن حارب الله ورسوله ، وإنّ صاحب القوم من ينأى حتى يكون مع
النجم ، ويدنو حتى يكون في أكفّهم . فابعثني ووالله لا يحلّ عقدة إلاّ عقدتُ لك
أشدّ منها . فإن قلت : إنّي لست من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فابعث رجلاً من
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، غير عبد الله بن قيس ، وابعثني معه . فقال عليّ : إنّ القوم
أتَوني بعبد الله بن قيس مُبَرْنَساً ، فقالوا : ابعث هذا ؛ فقد رضينا به . والله بالغُ
أمره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجمل : 295 .
( 2 ) الجمل : 296 .
( 3 ) وقعه صفّين : 501 .