عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، لكنّه لم يَرَهُ ( 2 ) . حُمِدَ بالحلم والسيادة ، وربّما أفرط مترجموه في
نقل بعض الأمثلة من حلمه وسيادته ( 3 ) .
وكان الأحنف من أُمراء الجيش في فتح خراسان أيّام عمر ( 4 ) . وفتح مَرْو في
عصر عثمان ( 5 ) . واعتزل الإمامَ أمير المؤمنين عليّاً ( عليه السلام ) في حرب الجمل ( 6 ) ، فتبعه
أربعة آلاف من قبيلته تاركين عائشة ( 7 ) ، ودَعته عائشة إلى اللحاق بها ، فلم يُجِب
ودحض موقفها بكلام بصير واع ( 8 ) .
وكان من قادة جيش الإمام ( عليه السلام ) في معركة صفّين ( 9 ) ، واقترح أن يمثّل الإمام ( عليه السلام )
في التحكيم بدل أبي موسى ( 10 ) .
واعتزل في فتنة ابن الحضرمي ولم يدافع عن الإمام ( عليه السلام ) . وكانت سياسته
ترتكز على المسامحة والموادعة ، ومسايرة قومه وقبيلته ، والابتعاد عن
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 4 / 87 / 29 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 5 / 346 / 136 ، الاستيعاب : 1 / 230 / 161 .
( 2 ) الاستيعاب : 1 / 230 / 161 ، أُسد الغابة : 1 / 179 / 51 ، الإصابة : 1 / 332 / 429 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 4 / 91 / 29 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 5 / 345 / 136 ، وفيات الأعيان :
2 / 499 وفيهما " يُضرب به المثل في الحلم " .
( 4 ) المعارف لابن قتيبة : 425 ، تاريخ دمشق : 24 / 313 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 310 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 121 ، المعارف لابن قتيبة : 425 ، تاريخ دمشق :
24 / 313 .
( 6 ) تاريخ الطبري : 4 / 500 ، الأخبار الطوال : 148 ؛ الجمل : 295 .
( 7 ) الجمل : 295 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 501 .
( 8 ) أُسد الغابة : 3 / 13 / 2493 .
( 9 ) وقعة صفّين : 117 وص 205 ؛ سير أعلام النبلاء : 4 / 87 / 29 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 146 ،
تاريخ دمشق : 24 / 299 .
( 10 ) وقعة صفّين : 501 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 52 ، الأخبار الطوال : 193 .