جعله الإمام ( عليه السلام ) وعمّارَ بن ياسر على بيت المال . وهو آية على نزاهته ( 1 ) .
وعندما ذكر الإمامُ ( عليه السلام ) بلَوعة وألم - وهو في وحدته ومحنة نُكول أصحابه
وضعفهم - أحِبَّته الماضين الذين ثبتوا على الطريق ، ذكر فيهم مالك بن التَّيِّهان ،
وتأسّف على فقده ( 2 ) .
واختلف المؤرّخون في وقت وفاته ، لكن يستبين من خطبة الإمام ( عليه السلام ) ، التي
ذكر فيها اسمه وتأوَّة على فقده وفقد عمّار بن ياسر ، وخزيمة بن ثابت
ذي الشهادتين ، قائلاً : " أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضَوا على الحقّ ؟ أين
عمّار ؟ وأين ابنُ التَّيِّهان ؟ وأين ذو الشهادتين وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين
تعاقدوا على المنيّة ، وأُبرد برؤوسهم إلى الفجرة ؟ " يستبين أنّه استُشهد في
صفّين ( 3 ) . وبه صرّح ابن أبي الحديد ( 4 ) ، والعلاّمة التستري ( 5 ) .
11
الأحْنَفُ بنُ قَيْس
الأحنف بن قيس بن معاوية ، أبو بحر التميمي السعدي ، والأحنف لقب له
لحَنَف ( 6 ) كان برجله ، واسمه الضحّاك وقيل : صخر ، من كبار تميم ( 7 ) . أسلم على
هامش
( 1 ) الاختصاص : 152 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 182 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 3 / 449 ، الاستيعاب : 3 / 404 / 2286 ، أُسد الغابة : 5 / 13 / 4572 ، الكامل
في التاريخ : 2 / 409 وفيه " وقيل : عاش بعدها يسيراً " .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 10 / 108 .
( 5 ) قاموس الرجال : 7 / 462 .
( 6 ) الحَنَفُ في القَدَمينِ : إقبال كلّ واحدة منهما على الأُخرى بإبهامها ( لسان العرب : 9 / 56 ) .
( 7 ) سير أعلام النبلاء : 4 / 87 / 29 ، المعارف لابن قتيبة : 425 ، تاريخ دمشق : 24 / 310 وفيه " وكان
سيّد قومه " .