التوتّر ( 1 ) .
وكانت له منزلة حسنة عند معاوية ( 2 ) ، لكنّه لم يتنازل عن مدح الإمام
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والثناء عليه وتعظيمه يومئذ ( 3 ) . وكاتَبه الإمام الحسين ( عليه السلام ) قبل
ثورته فلم يُجِبه ( 4 ) . وإن صحّ هذا ( أي عدم استجابته لدعاء الإمام ( عليه السلام ) ) ؛ فهو دليل
على ركونه إلى الدنيا ، وتزعزع عقيدته .
وكانت تربطه بمصعب بن الزبير صداقة ، من هنا رافقه في مسيره إلى
الكوفة ( 5 ) . مات الأحنف سنة 67 ه ( 6 ) .
6411 - تاريخ دمشق عن عبد الله بن المبارك : قيل للأحنف بن قيس : بأيّ شيء
سوّدك قومك ؟ قال : لو عاب الناس الماءَ لم أشربه ( 7 ) .
6412 - الجمل - في ذكر حرب الجمل - : بعث إليه [ عليٍّ ( عليه السلام ) ] الأحنفُ بن قيس
رسولاً يقول له : إنّي مقيم على طاعتك في قومي ؛ فإن شئتَ أتيتك في مائتين من
أهل بيتي فعلتُ ، وإن ( 8 ) شئتَ حبست عنك أربعة آلاف سيف من بني سعد .
فبعث إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بل احبس وكفّ . فجمع الأحنف قومه ، فقال : يا
بني سعد ! كُفّوا عن هذه الفتنة ، واقعدوا في بيوتكم ؛ فإن ظهر أهل البصرة فهم
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 415 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 4 / 95 / 29 .
( 3 ) العقد الفريد : 3 / 87 ، وفيات الأعيان : 2 / 504 .
( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 211 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 7 / 97 ، تاريخ الطبري : 6 / 95 ، تاريخ دمشق : 24 / 301 .
( 6 ) تاريخ خليفة بن خيّاط : 203 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 96 / 29 ، تاريخ دمشق : 24 / 302 .
( 7 ) تاريخ دمشق : 24 / 316 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 91 / 29 .
( 8 ) في المصدر : " فإن " ، والصحيح ما أثبتناه .