تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وعندما كان أبو موسى يثبّط الناس عن المسير مع الإمام ( عليه السلام ) في حرب الجمل ، ذهب مالك إلى الكوفة ، وأخرج أبا موسى - الذي كان قد عزله الإمام ( عليه السلام ) - منها ، وعبّأ الناس من أجل دعم الإمام ( عليه السلام ) والمسير معه في الحرب ضدّ أصحاب الجمل ( 1 ) . وكان له دور حاسم وعجيب في الحرب . وكان على الميمنة فيها ( 2 ) . واصطراعه مع عبد الله بن الزبير مشهور في هذه المعركة ( 3 ) . ولي مالك الجزيرة ( 4 ) - وهي تشمل مناطق بين دجلة والفرات - بعد حرب الجمل . وكانت هذه المنطقة قريبة من الشام التي كان يحكمها معاوية ( 5 ) . واستدعاه الإمام ( عليه السلام ) قبل حرب صفّين . وكان على مقدّمة الجيش في البداية ، وقد هَزم مقدّمة جيش معاوية . ولمّا استولى جيش معاوية على الماء وأغلق منافذه بوجه جيش الإمام ( عليه السلام ) ، كان لمالك دور فاعل في فتح تلك المنافذ والسيطرة على الماء ( 6 ) . وكان في الحرب مقاتلاً باسلاً مقداماً ، رابط الجأش مجدّاً مستبسلاً ، وقد قاتل بقلب فتيّ وشجاعة منقطعة النظير ( 7 ) . وتولّى قيادة الجيش مع الأشعث ( 8 ) ، وكان على خيّالة
هامش
( 1 ) الجمل : 253 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 487 ، الكامل في التاريخ : 2 / 329 ، البداية والنهاية : 7 / 237 . ( 2 ) الأخبار الطوال : 147 ، البداية والنهاية : 7 / 244 و 245 . ( 3 ) الجمل : 350 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 525 ، تهذيب الكمال : 27 / 128 / 5731 ، تاريخ دمشق : 56 / 382 ، الأخبار الطوال : 150 . ( 4 ) وقعة صفّين : 12 ؛ تاريخ خليفة بن خيّاط : 151 ، الأخبار الطوال : 154 . ( 5 ) وقعة صفّين : 12 . ( 6 ) وقعة صفين : 174 - 179 ؛ المناقب للخوارزمي : 215 - 220 . ( 7 ) وقعة صفّين : 196 وص 430 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 575 ، الفتوح : 3 / 45 . ( 8 ) تاريخ الطبري : 4 / 569 و 570 ، الكامل في التاريخ : 2 / 364 .