تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
من يمنعها ، ولا يَردّ الجيشَ عنها - لرأيٌ شَعاع ( 1 ) ! فقد صرتَ جسراً لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ، غيرَ شديد المَنكِب ، ولا مَهيبِ الجانب ، ولا سادٍّ ثُغرة ، ولا كاسر لعدوٍّ شوكة ، ولا مُغْن عن أهل مِصره ، ولا مُجْز عن أميره ! ( 2 ) 6682 - الإرشاد عن المغيرة : لمّا وُلّي الحجّاج طلب كميلَ بن زياد ، فهرب منه ، فحرم قومَه عطاءهم ، فلمّا رأى كميل ذلك قال : أنا شيخ كبير قد نفد عمري ؛ لا ينبغي أن أحرم قومي عطيّاتهم ، فخرج فدفع بيده إلى الحجّاج ، فلمّا رآه قال له : لقد كنت أُحبّ أن أجد عليك سبيلاً ! فقال له كميل : لا تَصْرِفْ ( 3 ) عليَّ أنيابك ، ولا تَهدَّمْ ( 4 ) عليَّ ، فوالله ما بقي من عمري إلاّ مثل كواسل ( 5 ) الغبار ، فاقضِ ما أنت قاض ، فإنّ الموعد الله ، وبعد القتل الحساب ، ولقد خبّرني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّك قاتلي . فقال له الحجّاج : الحجّة عليك إذاً ! فقال كميل : ذاك إن كان القضاء إليك ! قال : بلى ، قد كنتَ فيمن قتل عثمان بن عفّان ! اضربوا عنقه . فضُربت عنقه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي متفرِّق ( النهاية : 2 / 481 ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 61 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 231 . ( 3 ) الصَّرِيْف : صَوت الأنياب . وصَرَف نابَه وبِنابِه : حَرَقه [ : حَكَّه ] فسمعت له صوتاً ( لسان العرب : 9 / 191 ) . ( 4 ) من المجاز : تَهَدَّم عليه غَضَباً ؛ إذا تَوَعَّدَهُ . وفي الصِّحاح : اشتدَّ غَضَبُه ( تاج العروس : 17 / 744 ) . ( 5 ) كأنّها بقايا الغبار التي كسلت عن أوائله . ( 6 ) الإرشاد : 1 / 327 ؛ الإصابة : 5 / 486 / 7516 نحوه وراجع تاريخ الطبري : 4 / 404 وتاريخ دمشق : 50 / 256 .