تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الكوفة طول الحرب ( 1 ) ، وأحياناً كان يقود أقساماً أُخرى من الجيش ( 2 ) . وفي معارك ذي الحجّة الأُولى كانت المسؤوليّة الأصليّة والدور الأساس للقتال على عاتقه ( 3 ) . وفي المرحلة الثانية - شهر صفر - كان يقود القتال أيضاً يومين في كلّ ثمانية أيّام ( 4 ) . وكان له مظهر عجيب في المنازلات الفرديّة للقتال ، وفي حلّ عُقَد الحرب ، وعلاج مشاكل الجيش ، والنهوض بعبء الحرب ، والسير بها قُدماً بأمر الإمام ( عليه السلام ) . بَيد أنّ مظهره الباهر الخالد قد تجلّى في الأيّام الأخيرة منها ، بخاصّة " يوم الخميس " و " ليلة الهَرير " . وكان يوم الخميس وليلة الجمعة " ليلة الهرير " مسرحاً لعرض عجيب تجلّت فيه شجاعته ، وشهامته ، واستبساله ، وقتاله بلا هوادة ، إذ خلخل نظم الجيش الشامي ، وتقدّم صباح الجمعة حتى أشرف على خيمة القيادة ( 5 ) . وصار هلاك العدوّ أمراً محتوماً ، وبينا كان الظلم يلفظ أنفاسه الأخيرة ، والنصر يلتمع في عيون مالك ، تآمر عمرو بن العاص ونشر فخّ مكيدته ، فأسرعت جموع من جيش الإمام - وهم الذين سيشكّلون تيّار الخوارج - ومعهم الأشعث إلى مؤازرته ، فازداد الطين بلّةً بحماقتهم . وهكذا جعلوا الإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 11 ، الكامل في التاريخ : 2 / 371 ، البداية والنهاية : 7 / 261 . ( 2 ) وقعة صفّين : 475 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 47 ، الكامل في التاريخ : 2 / 385 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 574 ، الكامل في التاريخ : 2 / 366 ، البداية والنهاية : 7 / 260 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 12 و 13 ، مروج الذهب : 2 / 387 - 389 ، الكامل في التاريخ : 2 / 371 و 372 ؛ وقعة صفّين : 214 . ( 5 ) وقعة صفّين : 475 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 47 ، الكامل في التاريخ : 2 / 385 .