بسعيد بن العاص والي عثمان ( 1 ) . ولمّا اشتدّت نبرة المعارضة لعثمان عاد إلى
الكوفة ، ومنع واليه - الذي كان قد ذهب إلى المدينة آنذاك - من دخولها ( 2 ) .
واشترك في ثورة المسلمين على عثمان ( 3 ) ، وتولّى قيادة الكوفيّين الذين كانوا
قد توجّهوا إلى المدينة ، وكان له دور حاسم في القضاء على حكومة عثمان ( 4 ) .
وكان يصرّ على خلافة الإمام عليّ ( عليه السلام ) بفضل ما كان يتمتّع به من وعي عميق ،
ومعرفة دقيقة برجال زمانه ، وبالتيّارات والحوادث الجارية يومذاك ( 5 ) . من هنا
كان نصير الإمام ( عليه السلام ) وعضده المقتدر عند خلافته . وقد امتزجت طاعته وإخلاصه
له ( عليه السلام ) بروحه ودمه ، وكان الإمام ( عليه السلام ) أيضاً يحترمه احتراماً ، خاصّاً ويقيم وزناً
لآرائه في الأُمور .
وكان له رأي في بقاء أبي موسى الأشعري والياً على الكوفة ، ارتضاه
الإمام ( عليه السلام ) وأيّده ( 6 ) ، مع أنّه ( عليه السلام ) كان يعلم بمكنون فكر أبي موسى ، ولم يكن له رأي
في بقائه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 6 / 155 و 156 ، تاريخ الطبري : 4 / 318 - 326 ، مروج الذهب : 2 / 346
و 347 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 157 ، تاريخ الطبري : 4 / 332 ، مروج الذهب : 2 / 347 .
( 3 ) الجمل : 137 ؛ تهذيب الكمال : 27 / 127 / 5731 ، تاريخ الطبري : 4 / 326 ، مروج الذهب :
2 / 352 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 594 ، تاريخ دمشق : 56 / 381 ، سير أعلام النبلاء :
4 / 34 / 6 .
( 4 ) الشافي : 4 / 262 ؛ الطبقات الكبرى : 3 / 71 ، أنساب الأشراف : 6 / 219 ، تاريخ الإسلام للذهبي :
3 / 448 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 433 ، الإمامة والسياسة : 1 / 66 .
( 6 ) الأمالي للمفيد : 296 / 6 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 179 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 499 .
( 7 ) الأمالي للمفيد : 295 / 6 .