تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
للسؤال والنقد ؛ حيث كان الواجب عليه في أوائل خلافة الإمام - والذي هو أوان قمّة قدرته - أن يُلجئ العثمانيّين الذين في مصر على البيعة للإمام ؛ فإنّه لو كان فعل ذلك لكان اعتراضهم فيما بعدُ محدوداً لا شاملاً ، حتى تتهيّأ الأرضيّة المناسبة لتدخّل الجيش الشامي ، علماً أنّ هذه التصرّفات لم تكن مرضيّة عند الثوريّين من أصحاب الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، بل لعلّ الإمام ( عليه السلام ) لم يكن موافقاً على ذلك ، ولذا فإنّ عزل قيس بن سعد يمكن أن يكون تأييداً لاعتراض هؤلاء الثوريّين . 7 - لمّا ثار العثمانيّون في مصر نصب الإمام مالك الأشتر والياً على مصر ، وهو رجل شجاع جريء ، وكانت سمعته العسكريّة طاغية على سمعته السياسيّة . ومن جهة أُخرى فإنّ الإمام أثنى على هاشم بن عتبة ، وأيّد أهليّته لحكومة مصر . فتعيين مالك والثناء على هاشم بن عتبة يكشف عن موافقة الإمام على المواجهة العسكريّة في مصر ، وعدم رضاه بالمداهنة والمصالحة . 8 - إنّ الإمام ذكر قيس بن سعد وقال : إنّه صالح لحكومة مصر ، بيد أنّه لم ينصّبه مرّة أُخرى ، بل بعثه إلى بلد بعيد وقليل الأهمّية في هذا الأزمنة مثل أذربيجان . ولا نمتلك نصّاً تاريخيّاً يدلّ على مذاكرة الإمام مع قيس في شأن توليته مصر مرّة ثانية .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 271 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد