قولك : اخرج إليها بجند ، فوالله لئن لم أدخلها إلاّ بجند آتيها به من المدينة لا
أدخلها أبداً ، فأنا أدعُ ذلك الجند لك ، فإن أنت احتجت إليهم كانوا منك قريباً ،
وإن أردت أن تبعثهم إلى وجه من وجوهك كانوا عُدّة لك ، وأنا أصير إليها بنفسي
وأهل بيتي . وأمّا ما أوصيتني به من الرفق والإحسان ، فإن الله عزّ وجلّ هو
المستعان على ذلك .
قال : فخرج قيس بن سعد في سبعة نفر من أصحابه حتى دخل مصر ( 1 ) .
6667 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتاب كتبه لأهل مصر مع قيس بن سعد لمّا ولاّه
إمارتها - : قد بعثت إليكم قيس بن سعد بن عبادة أميراً ، فوازروه وكانفوه ( 2 ) ،
وأعينوه على الحقّ ، وقد أمرته بالإحسان إلى محسنكم ، والشدّة على مريبكم ،
والرفق بعوامّكم وخواصّكم ، وهو ممّن أرضى هديه ، وأرجو صلاحه ونصيحته .
أسأل الله عزّ وجلّ لنا ولكم عملاً زاكياً ، وثواباً جزيلاً ، ورحمة واسعة ، والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ( 3 ) .
6668 - الكامل في التاريخ : خرج قيس حتى دخل مصر في سبعة من
أصحابه . . . ، فصعد المنبر فجلس عليه ، وأمر بكتاب أمير المؤمنين فقرئ على
أهل مصر بإمارته ، ويأمرهم بمبايعته ومساعدته وإعانته على الحقّ ، ثمّ قام
قيس خطيباً وقال :
الحمد لله الذي جاء بالحقّ وأمات الباطل وكبت الظالمين ، أيّها الناس ، إنّا قد
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 547 ، الكامل في التاريخ : 2 / 354 وليس فيه من " وأنا أصير " إلى " المستعان
على ذلك " ؛ الغارات : 1 / 208 .
( 2 ) كنَفَه : حَفِظه وأعانه ( لسان العرب : 9 / 308 ) .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 549 عن سهل بن سعد ، البداية والنهاية : 7 / 252 ؛ الغارات : 1 / 209 عن سهل
بن سعد .