تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والله إنّي لأرى قوماً ليضربُنّكم ضرباً يرتاب منه المبطلون ، وأيم الله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هَجَر ، لعلمت أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل . ثمّ قال : من يبتغي رضوان الله ربّه ولا يرجع إلى مال ولا ولد ؟ فأتاه عصابة ، فقال : اقصدوا بنا هؤلاء القوم الذين يطلبون دم عثمان ، والله ما أرادوا الطلب بدمه ولكنّهم ذاقوا الدنيا واستحبّوها ، وعلموا أنّ الحقّ إذا لزمهم حال بينهم وبين ما يتمرّغون فيه منها ، ولم يكن لهم سابقة يستحقّون بها طاعة الناس والولاية عليهم ، فخدعوا أتباعهم وإن قالوا : إمامنا قُتل مظلوماً ، ليكونوا بذلك جبابرة ملوكاً ، فبلغوا ما ترون ، فلولا هذه ما تبعهم من الناس رجلان . اللهمّ إن تنصرنا فطالما نصرت ، وإن تجعل لهم الأمر فادّخر لهم بما أحدثوا في عبادك العذابَ الأليم ( 1 ) . 6626 - رجال الكشّي عن حمران بن أعين عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قلت : ما تقول في عمّار ؟ قال : رحم الله عمّاراً ، ثلاثاً ! قاتل مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ، وقُتل شهيداً . قلت في نفسي : ما تكون منزلة أعظم من هذه المنزلة ؟ فالتفت إليَّ ، فقال : لعلّك تقول مثل الثلاثة ! هيهات ! قلت : وما علمه أنّه يُقتل في ذلك اليوم ؟ قال : إنّه لمّا رأى الحرب لا تزداد إلاّ شدّة ، والقتل لا يزداد إلاّ كثرة ، ترك الصفّ وجاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هو هو ؟ قال : ارجع إلى صفّك ، فقال له ذلك ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يقول له : ارجع إلى صفّك ، فلمّا أن
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 380 ، تاريخ الطبري : 5 / 38 و 39 نحوه وراجع حلية الأولياء : 1 / 143 والبداية والنهاية : 7 / 267 ووقعة صفّين : 320 .