تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عليه ، ثمّ أُخرج فحُمل حتى أُتي به منزل أُمّ سلمة زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يصلّ الظهر والعصر والمغرب ، فلمّا أفاق توضّأ وصلّى ، وقال : الحمد لله ، ليس هذا أوّل يوم أُوذينا فيه في الله . . . وبلغ عائشة ما صنع بعمّار ، فغضبت وأخرجت شعراً من شعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وثوباً من ثيابه ، ونعلاً من نعاله ، ثمّ قالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم ، وهذا شعره وثوبه ونعله ولم يَبْلَ بعدُ ! فغضب عثمان غضباً شديداً حتى ما درى ما يقول ( 1 ) . 6624 - تاريخ اليعقوبي : لمّا بلغ عثمان وفاة أبي ذرّ ، قال : رحم الله أبا ذرّ ! قال عمّار : نعم ! رحم الله أبا ذرّ من كلّ أنفسنا ، فغلظ ذلك على عثمان . وبلغ عثمان عن عمّار كلام ، فأراد أن يُسيّره أيضاً ، فاجتمعت بنو مخزوم إلى عليّ بن أبي طالب ، وسألوه إعانتهم ، فقال عليّ : لا ندع عثمان ورأيه . فجلس عمّار في بيته ، وبلغ عثمان ما تكلّمت به بنو مخزوم ، فأمسك عنه ( 2 ) . 6625 - الكامل في التاريخ : خرج عمّار بن ياسر على الناس فقال : اللهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلته . اللهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك في أن أضع ظُبة ( 3 ) سيفي في بطني ثمّ أنحني عليها حتى تخرج من ظهري لفعلته . وإنّي لا أعلم اليوم عملاً هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين ، ولو أعلم عملاً هو أرضى لك منه لفعلته .
هامش
( 1 ) أنساب الأشرف : 6 / 161 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 173 ؛ أنساب الأشراف : 6 / 169 ، الفتوح : 2 / 378 كلاهما نحوه . ( 3 ) ظُبَة السيف : طرفه ( النهاية : 3 / 155 ) .