6621 - الأمالي للطوسي عن عمّار : لو لم يبق أحد إلاّ خالف عليّ بن أبي طالب
لما خالفته ، ولا زالت يدي مع يده ؛ وذلك لأنّ عليّاً لم يزَل مع الحقّ منذ بعث الله
نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فإنّي أشهد أنّه لا ينبغي لأحد أن يُفضِّل عليه أحداً ( 1 ) .
6622 - أنساب الأشراف عن أبي مخنف : إنّ المقداد بن عمرو وعمّار بن ياسر
وطلحة والزبير في عدّة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتبوا كتاباً عدّدوا فيه أحداث
عثمان ، وخوّفوه ربّه ، وأعلموه أنّهم مواثبوه إن لم يقلع ، فأخذ عمّار الكتاب
وأتاه به ، فقرأ صدراً منه ، فقال له عثمان : أعليَّ تقدم من بينهم ؟ فقال عمّار :
لأنّي أنصحهم لك ، فقال : كذبت يا بن سميّة ، فقال : أنا والله ابن سميّة وابن ياسر .
فأمر غلماناً له فمدّوا بيديه ورجليه ، ثمّ ضربه عثمان برجليه وهي في الخفّين
على مذاكيره ، فأصابه الفتق ، وكان ضعيفاً كبيراً ، فغُشي عليه ( 2 ) .
6623 - أنساب الأشرف عن أبي مخنف : كان في بيت المال بالمدينة سَفَط ( 3 ) فيه
حلي وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه
في ذلك وكلّموه فيه بكلام شديد حتى أغضبوه ، فخطب فقال : لنأخذنّ حاجتنا
من هذا الفيء وإنْ رغِمَتْ أُنوف أقوام .
فقال له عليّ : إذاً تُمنع من ذلك ويُحال بينك وبينه .
وقال عمّار بن ياسر : أُشهد الله أنّ أنفي أوّل راغم من ذلك ، فقال عثمان : أعليَّ
يا بن المَتْكاء ( 4 ) تجترئ ؟ خذوه ، فأُخذ ودخل عثمان فدعا به فضربه حتى غُشي
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 731 / 1530 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 162 ، الرياض النضرة : 3 / 85 نحوه .
( 3 ) السَّفَط : الذي يُعبّى فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء ( لسان العرب : 7 / 315 ) .
( 4 ) المَتْكاء : هي التي لم تُختن . وقيل : هي التي لا تحبس بولها . وأصله من المتك ( النهاية : 4 / 293 ) .