أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والكلام يُشعر بأنّ الرجل المخاطب من أهله وبني عمّه ، فأنا
في هذا الموضع من المتوقّفين ! ( 1 )
59
عَبدُ اللهِ بنُ كَعْب المُرادِيّ
كان من أعيان أصحاب الإمام عليّ ( عليه السلام ) ( 2 ) .
6587 - وقعة صفّين عن عبد الرحمن بن عبد الله : إنّ عبد الله بن كعب قتل يوم
صفّين ، فمرّ به الأسود بن قيس بآخر رمق فقال : عزّ عليَّ والله مصرعك ، أما والله
لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك ، ولو رأيت الذي أشعرك لأحببت ألاّ يزايلني
حتى أقتله أو يُلحِقَني بك .
ثمّ نزل إليه فقال : رحمك الله يا عبد الله ، والله إن كان جارك ليأمن بوائقك ، وإن
كنت لمن الذاكرين الله كثيراً ، أوصني رحمك الله .
قال : أُوصيك بتقوى الله ، وأن تناصح أمير المؤمنين ، وأن تقاتل معه المحلّين ،
حتى يظهر الحقّ أو تلحق بالله . وأبلغه عنّي السلام وقل له : قاتل على المعركة
حتى تجعلها خلف ظهرك ، فإنّه من أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب .
ثمّ لم يلبث أن مات ، فأقبل الأسود إلى عليّ فأخبره فقال : رحمه الله ، جاهد
معنا عدوّنا في الحياة ، ونصح لنا في الوفاة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 172 .
( 2 ) أُسد الغابة : 3 / 371 / 3153 ، الاستيعاب : 3 / 105 / 1662 ، الإصابة : 4 / 187 / 4936 .
( 3 ) وقعة صفّين : 456 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 46 عن أبي بكر الكندي ، الكامل في التاريخ : 2 / 385 نحوه .