تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
منه فأشخب أوداجه ( 1 ) على أثباجه ( 2 ) . فقال له ابن هاشم : فهلاّ كانت هذه الشجاعة منك يا بن العاص أيّام صفّين حين ندعوك إلى النزال ، وقد ابتلّت أقدام الرجال من نقيع الجريال ( 3 ) ، وقد تضايقت بك المسالك ، وأشرفت فيها على المهالك . وأيم الله لولا مكانك منه لنشبت لك منّي خافية أرميك من خلالها أحدّ من وقع الأشافي ( 4 ) ، فإنّك لا تزال تكثر في هوسك ، وتخبط في دهشك ، وتنشب في مرسك ، تخبّط العشواء في الليلة الحندس الظلماء . قال : فأعجب معاوية ما سمع من كلام ابن هاشم ، فأمر به إلى السجن وكفّ عن قتله ( 5 ) . 61 عَبدُ الرَّحمنِ بنُ حَسّانِ بنِ ثابِت 6589 - تاريخ الطبري - في بيان تسمية الذين بُعث بهم إلى معاوية ومنهم عبد الرحمن بن حسّان ، وساق الحديث إلى أن قال - : ثمّ أقبل على عبد الرحمن العَنَزي فقال : إيه يا أخا ربيعة ما قولك في عليّ ؟ قال : دعني ولا تسألني فإنّه خير لك . قال : والله لا أدعك حتى تخبرني عنه .
هامش
( 1 ) الأوداج : هي ما أحاط بالعُنُق من العُروق التي يقطعها الذابح ، واحدها وَدَجٌ بالتحريك ( النهاية : 5 / 165 ) . ( 2 ) الثَّبَج : الوَسَط ، وما بين الكاهل إلى الظهر ، أو ما بين الكتفين والكاهل ( النهاية : 1 / 206 ) . ( 3 ) الجِريال : الحُمْرَة ، أو ما خلص من لون أحمر وغيره ( لسان العرب : 11 / 108 و 109 ) . ( 4 ) الأشفى : المِثقَب ، المِخصَفُ للنعال ( لسان العرب : 14 / 438 ) . ( 5 ) وقعة صفّين : 348 وراجع تاريخ دمشق : 33 / 343 - 345 والفتوح : 3 / 124 .